فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411628 من 466147

ولا نقتل الأسرى ولكن نفكهم إذا أثقل الأعناق حمل المغارم

ثم ذكر سبحانه الغاية لذلك فقال: حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها.

أوزار الحرب: آلاتها التي لا تقوم إلا بها من السلاح والكراع ، أسند الوضع إليها وهو لأهلها على طريق المجاز.

والمعنى أن المسلمين مخيرون بين تلك الأمور إلى غاية ، هي أن لا يكون حرب مع الكفار.

وقال مجاهد: المعنى حتى لا يكون دين غير دين الإسلام ، وبه قال الحسن والكلبي.

وقال الكسائي: حتى يسلم الخلق.

قال الفراء: حتى يؤمنوا ويذهب الكفر. وقيل: المعنى حتى يضع الأعداء المحاربون أوزارهم وهو سلاحهم بالهزيمة أو الموادعة.

وروي عن الحسن وعطاء أنهما قالا: في الآية تقديم وتأخير ، والمعنى: فضرب الرقاب حتى تضع الحرب أوزارها ، فإذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق «1» .

وقد اختلف العلماء في هذه الآية: هل هي محكمة؟ أو منسوخة؟

فقيل: إنها منسوخة في أهل الأوثان ، وأنه لا يجوز أن يفادوا ولا يمن عليهم ، والناسخ لها قوله: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [التوبة: 5] وقوله: فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ [الأنفال: 57] ، وقوله: وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً [التوبة: 36] ، وبهذا قال قتادة والضحاك والسدي وابن جريج وكثير من الكوفيين «2» .

قالوا: والمائدة آخر ما نزل ، فوجب أن يقتل كل مشرك إلا من قامت الدلالة على

(1) انظر: الطبري (26/ 40) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 46) ، والقرطبي في «تفسيره» (16/ 226 ، 228) . ومعاني الفراء (3/ 57) ، وزاد المسير لابن الجوزي (7/ 397) ، والنكت والعيون للماوردي (4/ 44) .

(2) وممن قال بدعوى النسخ أيضا: شعبة عن الحكم ومغيرة بن شعبة والحسن البصري ومجاهد وهو مذهب أبي حنيفة وانظر: القرطبي (16/ 227) ، الدر المنثور (6/ 46 ، 47) ، والناسخ والمنسوخ لابن العربي (2/ 372) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت