فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411562 من 466147

قوله عز وجل: {مَاذَا قَالَ آنِفًا} معنى قوله: {آنِفًا} : الساعة، وانتصابه على الظرف، وهو ظرف زمان، يقال: قلت كذا آنفًا وسالفًا. قال أبو إسحق: هو مِن استأنفتُ الشيءَ إذا ابتدأتَهُ، وَرَوْضَةٌ أُنُف، هي في أول ما تُرعى. والمعنى: ماذا قال في أول وقت يقرب منا؟ انتهى كلامه. والاستئناف: الابتداء، وكذلك الائتناف.

وقيل: {آنِفًا} حال من المنوي في {قَالَ} ، أي: ماذا قال مؤتنفًا.

وقرئ: (آنِفًا) و (أنِفًا) بالمد والقصر، كحاذرٍ وحَذِرٍ، والأنف هو الصائر أولًا، وليس من لفظه فعل ثلاثي، إنما جاء: استأنفت الأمر، وائتنفته، فاعرفه.

وقوله: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ} يحتمل الرفع على الابتداء، والنصب بما يفسره بعده.

وقوله: {وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} أي: وأعطاهم جزاء تقواهم. وقيل: أعانهم عليها، ووفقهم لها. والمنوي في (زاد) لله جل ذكره، وقيل: لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

وقوله: {أَنْ تَأْتِيَهُمْ} الجمهور على فتح {أَنْ تَأْتِيَهُمْ} على أنها مصدرية، ومحلها النصب على البدل من {السَّاعَةَ} ، وهو من بدل الاشتمال، وقرئ: (إنْ تأتهم) بالكسر، والوقف على {السَّاعَةَ} على أنها شرطية مستأنفة، وفي جوابها وجهان:

أحدهما: {فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا} ، والشك الذي يحتمله الكلام مردود إلى العباد، أي: إن شكوا في مجيئها بغتة فقد جاء أشراطها فهلا توقعوها وتأهبوا لوقوعها مع دواعي العلم بذلك لهم إلى حال وقوعها.

والثاني: {فَأَنَّى لَهُمْ ... ذِكْرَاهُمْ} ، على معنى: إدن تأتهم الساعة بغتة فكيف لهم ذكراهم؟ أي: تذكرهم واتعاظهم إذا جاءتهم الساعة، يعني لا تنفعهم الذكرى حينئذٍ، كقوله: {يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى} وعلى هذا الوجه وهو أن يكولن جواب الشرط: {فَأَنَّى لَهُمْ} ، وعلى قراءة الجمهور أيضًا يكودن قوله: {فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا} متصلًا بإتيالن الساعة اتصال العلة بالمعلول، كما تقول: إن أكرمني فلان فأنا حقيق بالإكرام أكرمه.

و {بَغْتَةً} : مصدر في موضع الحال من المستكن في {أَنْ تَأْتِيَهُمْ} على القراءتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت