فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411495 من 466147

وقال الطيبي: إذا تيقنت أن الساعة آتية، وقد جاء أشراطها، فخُذ بالأهم فالأهم، والأَولى فالأَولى، فتمسّك بالتوحيد، ونزِّه اللهَ عما لا ينبغي، ثم طَهِّر نفسك بالاستغفار عما لا يليق بك، مِن ترك الأَولى، فإذا صِرت كاملاً في نفسك فكن مكمِلاً لغيرك، (واستغفر لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ) . اهـ.

أي: استغفر لذنوبهم، بالدعاء لهم، وترغيبهم فيما يستدعي غفران ذنوبهم.

وفي إعادة الجار تنبيه على اختلاف متعلّقيه إذ ليس موجبُ استغفاره صلّى الله عليه وسلم كموجب استغفارهم، فسيئاته - عليه السلام - فرضاً - حسناتهم.

وفي حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه - أي: ولذنب المؤمنين - إشعار بعراقتهم في الذنوب، وفرط افتقارهم إلى الاستغفار.

(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا(24)

و «أم» منقطعة، وما فيها من معنى «بل» للانتقال من التوبيخ على عدم التدبر إلى التوبيخ بكون قلوبهم مُقفلة، لا تقبل التدبُّر والتفكُّر، والهمزة للتقرير.

وتنكير «قلوب» ، إما لتهويل حالها، وتفظيع شأنها، بإبهام أمرها في الفساد والجهالة، كأنه قيل: قلوب منكرة لا يُعرف حالها، ولا يُقادر قدرُها في القسوة، وإما لأنّ المراد بها قلوبُ بعض منهم، وهم المنافقون، وإضافة الأقفال إليها للدلالة على أنها مخصوصة بها، مناسبة لها، غير مجانسة لسائر الأفعال المعهودة. انتهى انتهى {البحر المديد في تفسير القرآن المجيد} ...

(1) بعض حديث صحيح، أخرجه مسلم في (الصلاة، باب ما يقال في الرّكوع والسجود ح 486) من حديث السيدة عائشة - رضي الله عنها.

(2) أخرج مسلم في (الذكر والدعاء والتوبة، باب الاستغفار واستحباب الاستغفار والاستكثار منه ح 2702) عن الأغر المزني، قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إنه ليغان على قلبي وإنى لأستغفر الله في كل يوم مائة مرة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت