فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411415 من 466147

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ) كيف يصح أن يقول ذلك لنبيه صلّى الله عليه وسلم وعلمه به متقدم مستقر؟ وجوابنا أن المراد الثبات على هذا العلم في المستقبل فان قيل فكيف قال (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ) وهو مغفور له. وجوابنا أن يجتهد في التوبة من ذنبه لعظم منزلته لأن حال الأنبياء فيما يقدمون عليه أعظم من حال غيرهم.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ) كيف يصح أن يملي لهم والاملاء هو الابقاء ولا يصح أن يكون إبقاؤهم من قبله بل هو من قبله تعالى؟ وجوابنا أن (سَوَّلَ لَهُمْ) المراد به زين لهم المعاصي والمراد بقوله (أُمْلِي لَهُمْ) أنه غرّهم بأن بسط لهم في الآمال وغلب في قلبهم أنهم يبقون فيتلافون وفي السورة أدلة على مذهبنا منها قوله تعالى (وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ) فان ذلك يدل على ان الهدى قد يكون إلى الثواب لأنه بعد القتل لا يصح سواه وهو معنى قوله (وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ) أي طيبها لهم وقوله (فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ) يدل على ان الضلال قد يكون الا هلاك ولذلك قال (وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ) ومنها قوله (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً) فإنه يدل على أن الالطاف والأدلة والخواطر التي ترد على المؤمن توصف بأنها هدى وأن للمؤمنين من الحظ في ذلك ما ليس لغيرهم ومنها قوله تعالى (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ) فإنه يدل على وجوب النظر وعلى ان التدبر فعلهم فأما قوله (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ) فالمراد بالمرض ليس هو الكفر بل هو ما لحقهم بظهور أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت