المعنى: اختلف القرّاء في «إسرارهم» من قوله تعالى: وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ (سورة محمد آية 26) .
فقرأ مدلول «صحب» وهم: «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» بكسر الهمزة، مصدر «أسرّ» على وزن «أفعل» بمعنى: «أخفى» والمصدر يدلّ بلفظه على القليل، والكثير.
وقرأ الباقون «أسرارهم» بفتح الهمزة، جمع «سرّ» على وزن «فعل» مثل:
«عدل، وأعدال» وذلك لاختلاف ضروب «الإسرار» من بني آدم.
قال ابن الجزري:
.... يعلم وكلا
يبلو بيا صف سكّن الثّاني غلا ...
المعنى: اختلف القرّاء في «ولنبلونكم، نعلم، ونبلوا» من قوله تعالى:
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ (سورة محمد آية 31) .
فقرأ المرموز له بالصاد من «صف» وهو: «شعبة» «وليبلونكم، يعلم، ويبلوا» بالياء التحتية في الأفعال الثلاثة، على الإخبار عن الله عز وجل، لمناسبة قوله تعالى: وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ (آية 30) . والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على الله تعالى.
وقرأ المرموز له بالغين من «غلا» وهو: «رويس» «ولنبلونكم، نعلم، ونبلوا» بنون العظمة في الأفعال الثلاثة لمناسبة قوله تعالى قبل: وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ (آية 30) .
وقرأ أي «رويس» بإسكان واو «ونبلوا» للتخفيف.
وقرأ الباقون «ولنبلونكم، نعلم، ونبلوا» بنون العظمة في الأفعال الثلاثة، وفتح واو «ونبلوا» على الأصل.
تمّت سورة «محمد» صلى الله عليه وسلم ولله الحمد والشكر. انتهى انتهى {الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر. 3/} ...