ومنه الجزية: الجماعة. قال:
جربة كحمر الأيك لا ضرع فيها ولا مذكى1
وجاء بلا تاء في الاسم أيضا ، وهو معد ، وهبي ، وهو الصبي الصغير. ولا بد من إحسان الظن بأبي عمرو ، ولا سيما وهو القرآن ، وما أبعده عن الزيغ والبهتان!
ومن ذلك قراءة النبي"صلى الله عليه وسلم":"فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ2".
وروي عن علي:"إِنْ تَوَلَّيْتُم".
قال أبو الفتح: قال أبو حاتم: معناه إن تولاكم الناس.
ومن ذلك قراءة الأعرج ومجاهد والجحدري والأعمش ويعقوب:"سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ3"، بضم الألف ، وسكون الياء.
قال أبو الفتح: تقديره الشيطان سول لهم ، وأملي أنا لهم ، أي: الشيطان يغويهم وأنا أنظرهم. ومعنى سول لهم ، أي: دلاهم ، وهو من السول ، وهو استرخاء البطن. رجل أسول ، وامرأة سولاء: إذا كانا مسترخين البطون. قال الهذلي:
كالسحل البيض جلا لونها سح نجاء الحمل الأسول4
أي: السحاب المسترخى الأسافل ، لثقله وغزر مائه. فهذا إذا كقول الله"سبحانه": {فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ5} ، وهذا اشتقاق حسن ، أخذناه عن أبي علي.
1 الجربة: الجماعة المتساوون الأقوياء من الناس. والأيك: موضع. والضرع: الضعيف ، والفعل ككرم. والمذكى: المسن البدين ، وانظر اللسان"جرب".
2 سورة محمد: 22.
3 سورة محمد: 25.
4 للمتنخل الهذلي. والسحل: الثياب البيض ، جمع سحل كسهل. وضمير لونها لحمر الوحشي. وفي ك: حلا ، بالحاء. وهو تحريف. والنجاء: السحاب الذي نشأ في نوء الحمل ، والمفرد نجو بفتح فسكون. وقيل: النجاء: السحاب الذي هراق ماءه. والحمل: السحاب الكثير الماء. يقول: جلا لون هذه الحمر مطر السحاب الغزير الماء. ديوان الهذليين: 2: 1.