مثل الجنة ، أمثال الجنة ، صفات الجنة. قال ابن عباس: وكذلك قرأها على بن أبى طالب: أمثال.
وقوله: {مِّن مَّآءٍ غَيْرِ آسِنٍ...} .
غير متغير ، غير آجن.
وقوله: {وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ...} لم يخرج من ضروع الإِبل ولا الغنم برغوته.
وقوله: {وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ...} .
اللذة مخفوضة ، وهي الخمر بعينها ، وإن شئت جعلتها تابعة للأَنهار ، وأنهارٌ لذةٌ ، وإن شئت نصبتها على يتلذذ بها لذة ، كما تقول: هذا لك هبةً وشبهه ، ثم قال: {كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ} لم يقل: أمَن كان في هذا كَمَن هو خالد في النار؟ ولكنه فيه ذلك المعنى فَبُنى عليه.
{وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفاً أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُواْ أَهْوَآءَهُمْ}
وقوله: {وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ...} .
يعني خطبتك في الجمعة [/ا] فلا يستمعون ولا يعون [حتى] إذا انصرفوا ، وخرج الناس قالوا للمسلمين: ماذا قال آنفا ، يعنون النبي صلى الله عليه وسلم استهزاءً منهم.
قال الله عز وجل: {أُولئك الَّذِينَ طَبعَ اللهُ على قُلوبهم} .
{وَالَّذِينَ اهْتَدَوْاْ زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقُوَاهُمْ}
وقوله: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْاْ زَادَهُمْ هُدًى...} .
زادهم استهزاؤهم هدى ، وآتاهم الله تقواهم ، يقال: أثابهم ثواب تقواهم ، ويقال: ألهمهم تقواهم ، ويقال: آتاهم تقواهم من المنسوخ إذا نزل الناسخ.
{فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ}
وقوله: {فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا...} .