لاحظ صلة ذلك ببداية المقطع وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ.
ولاحظ صلة ذلك ببداية السورة أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ وصلة ذلك في المحور وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا .. فلنر الآيات:
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا من قبل الكافرين في كونه عبد من دون الله، وذلك دليل في زعم الكافرين أنه في النار بناء على ما ورد في سورة الأنبياء أنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم، فهذا عيسى يعبد من دون الله. فاستدلوا بذلك على أن القرآن ليس مستقيم العبارة وأنه .. وأنه .. وأنه .. وبنوا عليه: ما دام عيسى على رأي القرآن في النار - وليس ذلك معقولا - فآلهتهم ليست في النار، وبالتالي فالقرآن ليس صحيح المضمون. وسنرى في الفوائد عند ذكر سبب نزول هذه الآية، من الذي ضرب هذا المثل من الكافرين، وما قصة ذلك. والذي نذكره هنا هو أن المشركين بنوا على هذا
الموضوع الكثير، ورتبوا عليه ضرورة الثبات على كفرهم وصدودهم عن الحق، ومن ثم قال تعالى: إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ أي: من هذا المثل يَصِدُّونَ أي: يرتفع لهم جلبة وضجيج فرحا وضحكا. أو يصدون عن الحق ويعرضون عنه.