فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404228 من 466147

{وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا} الضمير في جعلوا لكفار العرب ، وفي {لَهُ} لله تعالى ، وهذا الكلام متصل بقوله: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ} [الزخرف: 9] الآية والمعنى أنهم جعلوا الملائكة بنات الله ، فكأنهم جعلوا جزءاً من عباده نصيباً له وحظاً دون سائر عباده . وقال الزمخشري: معناه أنهم جعلوا الملائكة جزءاً منه وقال بعض اللغويين: الجزء في اللغة الإناث واستشهد على ذلك ببيت شعر قال الزمخشري وذلك كذب على اللغة والبيت موضوع .

{أَمِ اتخذ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ} أم للإنكار والرد على الذين قالوا: إن الملائكة بنات الله ومعنى أصفاكم: خصكم . أي كيف يتخذ لنفسه البنات وهي أدنى ، وأصفاكم بالبنين وهم أعلى {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ للرحمن مَثَلاً} أي إذا بشر بالأنثى ، وقد ذكر المعنى في النحل والمراد أنهم يكرهون البنات فيكف ينسبونها إلى الله؟ تعالى الله عن قولهم .

{أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحلية} المراد بمن ينشأ في الحلية النساء ، والحلية هي الحلي من الذهب والفضة ، وشبه ذلك . ومعنى ينشأ فيها يكبر وينبت في استعمالها . وقرئ ينشأ بضم الياء وتشديد الشين بمعنى يُربِّي فيها ، والمقصد الرد على الذين قالوا: الملائكة بنات الله . كأنه قال: أجعلتم لله من ينشأ في الحلية وذلك صفة النقص ، ثم أتبعها بصفة نقص أخرى وهي قوله: {وَهُوَ فِي الخصام غَيْرُ مُبِينٍ} ، يعني أن الأنثى إذا خاصمت أو تكلمت لم تقدر أن تبين حجَّتها لنقص عقلها ، وقلَّ ما تجد امرأة إلا تفسد الكلام وتخلط المعاني ، فكيف ينسب لله من يتصف بهذه النقائص؟ وإعراب ينشأ مفعول بفعل مضمر تقديره: أجعلتم لله من ينشأ أو مبتدأ وخبره محذوف تقديره أو من ينشأ في الحلية خصصتم به الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت