فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404229 من 466147

{وَجَعَلُواْ الملائكة الذين هُمْ عِبَادُ الرحمن إِنَاثاً} الضمير في جعلوا لكفار العرب ، فحكى عنهم ثلاثة أقوال شنيعة أحدها أنهم نسبوا إلى الله الولد ، والآخر أنهم نسبوا إليه البنات دون البنين ، والثالث أنهم جعلوا الملائكة المكرمين إناثاً ، وقرئ {عِبَادُ الرحمن} بالنون ، والمراد به قرب الملائكة وتشريفهم كقوله والذين عند ربك ، وقرئ عباد بالباء جمع عبد والمراد به أيضاً الاختصاص والتشريف {أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ} هذا ردّ على العرب في قولهم: إن الملائكة إناث ، والمعنى لم يشهدوا خلق الملائكة ، فكيف يقولون ما ليس لهم به علم؟ {سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ} أي تكتب شهادتهم التي شهدوا بها على الملائكة ، ويسألون عنها يوم القيامة .

{وَقَالُواْ لَوْ شَآءَ الرحمن مَا عَبَدْنَاهُمْ} الضمير في {قَالُواْ} للكفار ، وفي {عَبَدْنَاهُمْ} للملائكة ، وقال ابن عطية للأصنام: والأول أظهر وأشهر ، والمعنى: احتجاج احتجّ به الذين عبدوا الملائكة ، وذلك أنهم قالوا: لو أراد الله أن لا نعبدهم ما عبدناهم ، فكونه يمهلنا وينعم علينا: دليل على أنه يرضى عبادتنا لهم ، ثم رد الله عليهم بقوله: {مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ} يعني أن قولهم بلا دليل وحجة ، وإنا هو تخرُّص منهم .

{أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً مِّن قَبْلِهِ} أي من قبل القرآن ، وهذا أيضاً رد عليهم ؛ لكونهم ليس لهم كتاب يحتجون به {بَلْ قالوا إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا على أُمَّةٍ} أي على دين وطريقة ، والمعنى أنهم ليس لهم حجة ، وإنما هم مقلدو آبائهم .

{وَكَذَلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ} الآية المعنى كما اتبع هؤلاء الكفار آباءهم بغير حجة اتبع كل من كان قبلهم من الكفار آباءهم بغير حجة ، بل بطريق التقليد المذموم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت