فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404227 من 466147

{وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ} الآية احتجاج على قريش ؛ لأنهم كانوا يعترفون أن الله هو الذي خلق السماوات والأرض ؛ وكانوا مع اعترافهم بذلك يعبدون غيره ، ومقتضى جوابهم أن يقولوا: خلقهن الله ، فلما ذكر هذا المعنى جاءت العبارة عن الله ب {العزيز العليم} ؛ لأن اعترافهم بأنه خلق السماوات والأرض يقتضي أن يعترفوا بأنه عزيز عليم ، وأما قوله: {الذي جَعَلَ لَكُمُ} فهو من كلام الله لا من كلامهم {مَهْداً} أي فراشاً على وجه التشبيه {سُبُلاً} أي طرقاً تمشون فيها .

{مَآءً بِقَدَرٍ} أي بمقدار ووزن معلوم وقيل: معناه بقضاء {كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} تمثيل للخروج من القبور ؛ بخروج النبات من الأرض .

{الأزواج كُلَّهَا} يعني أصناف الحيوان والنبات وغير ذلك .

{لِتَسْتَوُواْ على ظُهُورِهِ} الضمير يعود على ما تركبون {ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ} يحتمل أن يكون هذا الذكر بالقلب أو باللسان ، ويحتمل أن يريد النعمة في تسخير هذا المركوب أو النعمة على الإطلاق ، وكان بعض السلف إذا ركب دابة يقول: الحمد لله الذي هدانا للإسلام ، ثم يقول: {سُبْحَانَ الذي سَخَّرَ لَنَا هذا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} أي مطيقين وغالبين {وَإِنَّآ إلى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ} اعتراف بالحشر فإن قيل: ما مناسبة هذا للركوب؟ فالجواب: أن راكب السفينة أو الدابة متعرض للهلاك بما يخاف من غرق السفينة ، أو سقوطه عن الدابة ، فأمر بذكر الحشر ليكون مستعداً للموت الذي قد يعرض له ، وقيل يذكر عند الركوب ركوب الجنازة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت