فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404211 من 466147

وما بعد هذا ظاهر إلى قوله: {إذ هُمْ منها يَضحكون} استهزاءً بها وتكذيباً.

{وما نُريهم مِنْ آيةٍ إِلاّ هي أكبرُ مِنْ أُختها} يعني ما ترادف عليهم من الطُّوفان والجراد والقُمَّل والضَّفادع والدَّم والطَّمْس ، فكانت كُلُّ آية أكبرَ من التي قَبْلَها ، وهي العذاب المذكور في قوله: {وأَخَذْناهم بالعذاب} ، فكانت عذاباً لهم ، ومعجزات لموسى عليه السلام.

قوله تعالى: {وقالوا يا أيُّها السّاحر} في خطابهم له بهذا ثلاثة أقوال:

أحدها: أنهم أرادوا: يا أيها العالِم ، وكان الساحر فيهم عظيماً ، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: أنهم قالوه على جهة الاستهزاء ، قاله الحسن.

والثالث: أنهم خاطبوه بما تقدَّم له عندهم من التَّسمية بالسّاحر ، قاله الزجّاج.

قوله تعالى: {إنَّنا لَمُهتدون} أي: مؤمنون بك.

فدعا موسى فكُشف عنهم ، فلم يؤمِنوا.

وقد ذكرنا ما تركناه هاهنا في [الأعراف: 135] .

قوله تعالى: {تَجْرِي مِنْ تَحتي} أي: من تحت قصوري {أفلا تُبْصِرونَ} عظَمتي وشِدَّةَ مُلكي.! {أَمْ أنا خَيْرٌ} قال أبو عبيدة: أراد: بل أنا خَيْرٌ.

وحكى الزجاج عن سيبويه والخليل أنهما قالا: عطف {أنا} ب {أمْ} على {أفلا تُبْصِرون} [فكأنه قال: أفلا تُبْصِرون] أم أنتم بُصَراء؟!.

لأنهم إِذا قالوا: أنتَ خيرٌ منه ، فقد صاروا عنده بُصَراءَ.

قال الزجاج: والمَهينِ القليل ؛ يقال: شيء مَهِين ، أي: قليل.

وقال مقاتل:"مَهِين"بمعنى ذليل ضعيف.

قوله تعالى: {ولا يكاد يُبين} أشار إِلى عُقدة لسانه التي كانت به ثم أذهبها الله عنه ، فكأنه عيَّره بشيءٍ قد كان وزال ، ويدل على زواله قوله تعالى: {قد أُوتيتَ سؤلكَ يا موسى} [طه: 36] ، وكان في سؤاله:

{واحْلُلْ عُقْدَةً من لساني} [طه: 27] .

وقال بعض العلماء: ولا يكاد يُبِين الحُجَّة ولا يأتي ببيان يُفْهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت