وكقوله: وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين [الأعراف / 102] ، ومن نصب بها مخففة فقال: إن زيدا لمنطلق ، استغنى عن هذه اللّام ، لأنّ النافية لا ينتصب بعدها الاسم ، فإذا لم يقع بعدها انتصاب اسم لم يقع اللّبس ، وما* فيه زائدة ، المعنى: وإن كلّ ذلك لمتاع الحياة الدنيا ، ولم تعمل إن* عمل الفعل لمّا خففتها لزوال شبهها بالفعل من أجل التخفيف ، ولو نصبت بها لجاز في القياس ، وحكى سيبويه النصب بها مخففة ، والقياس أن لا تعمل إذا خفّفت يدلّك على ذلك دخلوها على الفعل في نحو: وإن كنا عن دراستهم لغافلين [الأنعام / 156] وو إن وجدنا أكثرهم لفاسقين [الأعراف / 102] .
[الزخرف: 38]
اختلفوا في التوحيد والتثنية من قوله تعالى: حتى إذا جاءنا قال [الزخرف / 38] .
فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم في رواية أبي بكر وابن عامر حتى إذا جاءانا لاثنين .
وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم: جاءنا واحد .
حجّة الإفراد: قوله: قال: يا ليت بيني وبينك [الزخرف / 38]
فهو واحد ، وحجّة التثنية قوله: ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين [الزخرف / 36] فقوله: جاءانا على التثنية هو الكافر وقرينه هذا .
وهكذا روي عن عكرمة قال: الكافر وقرينه ، وليس يدلّ قوله:
يا ليت بيني وبينك أنّ قرينه ليس معه ، بل يجوز أن يقول له هذا وهو معه .
[الزخرف: 53]
قال وكلّهم قرأ: أساورة [الزخرف / 53] إلّا عاصما في رواية حفص ، فإنّه قرأ: أسورة .
قال أبو زيد: قالوا: رجل إسوار من قوم أساورة ، وهو إسوار المرأة ، وسوار المرأة وأسورة لجماعتها ، قال: وهما قلبأن يكونان في يديها .
قال أبو علي: فرواية حفص: أسورة هو جمع سوار ، جمعه على أسورة ، مثل: سقاء وأسقية . وإزار وآزرة ، وخوان وأخونة .