فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404210 من 466147

وقد روى الضحاك عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إِذا سئل: لِمَنْ هذا الأمرُ من بعدك؟ لم يُخْبِر بشيء ، حتى نزلت هذه الآية ، فكان بعد ذلك إذا سئل قال:"لقريش"وهذا يَدُلُّ على أن النبي صلى الله عليه وسلم فَهِم من هذا أنه يَلِي على المسلمين بحُكْم النًّبوَّة وشَرَفِ القرآن ، وأن قومه يَخْلُفونه من بعده في الوِلاية لشرف القرآن الذي أُنزلَ على رجُلٍ منهم.

ومذهب مجاهد أن القوم هاهنا: العرب ، والقرآن شَرَفٌ لهم إِذْ أُنزلَ بلُغتهم.

قال ابن قتيبة: إنما وُضع الذِّكر موضعَ الشَّرَف ، لأن الشَّريف يُذْكَر وفي قوله: {وسوف تُسألونَ} قولان.

أحدهما: عن شُكر ما أُعطيتم من ذلك.

والثاني: عمّا لزمكم فيه من الحقوق.

قوله تعالى: {واسألْ مَنْ أرسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا} إن قيل: كيف يسأل الرُّسل وقد ماتوا قبله؟ فعنه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنه لمّا أُسري به جُمع له الأنبياءُ فصلَّى بهم ، ثم قال [له] جبريل: سَلْ من أرسَلْنا قَبْلَك ...

الآية.

فقال: لا أَسألُ ، قد اكتَفَيْتُ.

رواه عطاء عن ابن عباس.

وهذا قول سعيد بن جبير ، والزهري ، وابن زيد ؛ قالوا: جُمع له الرُّسل ليلةَ أُسري به ، فلقَيهم ، وأُمر أن يسألَهم ، فما شَكّ ولا سأل.

والثاني: أن المراد: [اسأل] مؤمني أهل الكتاب [من] الذين أرسلت إِليهم الأنبياء ، روي عن ابن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، وقتادة ، والضحاك ، والسدي في آخرين.

قال ابن الأنباري: والمعنى سَلْ أتباع مَنْ أرسَلْنا قَبْلَكَ ، كما تقول: السخاء حاِتم ، أي: سخاء حاتِم ، والشِّعر زهير ، أي: شِعر زهير.

وعند المفسرين أنه لم يسأل على القولين.

وقال الزجاج: هذا سؤال تقرير ، فإذا سأل جميع الأمم ، لم يأتوا بأن في كتبهم: أن اعبدوا غيري.

والثالث: [أن] المُراد بخطاب النبي صلى الله عليه وسلم: خطابُ أُمَّته ، فيكون المعنى: سَلُوا ، قاله الزجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت