والرابع: [أنه] ابن عَبْد ياليل ، رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد.
والخامس: كنانة بن عبد [بن] عمرو بن عمير الطائفي ، قاله السدي.
فقال الله عز وجل ردّاً عليهم وإِنكاراً {أَهُمْ يَقْسِمون رحمةَ ربِّكَ} يعني النُّبوَّة ، فيضعونها حيث شاؤوا ، لأنهم اعترضوا على الله بما قالوا.
{نحن قَسَمْنا بينهم معيشتهم} المعنى أنه إِذا كانت الأرزاق بقَدَر الله ، لا بحول المحتال وهو دون النُّبوَّة فكيف تكون النًّبوَّة؟! قال قتادة: إِنك لَتَلْقَى ضعيفَ الحِيلة عَييَّ اللِّسان قد بُسِطَ له الرِّزْقُ ، وتَلْقَى شديدَ الحِيلة بسيط اللسان وهو مقتور عليه.
قوله تعالى: {ورَفَعْنا بَعْضَهم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ} فيه قولان.
أحدهما: بالغنى والفقر.
والثاني: بالحرية والرق {لِيَتَّخِذَ بعضُهم بعضاً سُخْرِيّاً} وقرأ ابن السميفع ، وابن محيصن:"سِخْرِيّاً"بكسر السين.
ثم فيه قولان:
أحدهما: يستخدم الأغنياء الفقراء بأموالهم ، فَيَلْتَئِمُ قِوامَ العالَم ، وهذا على القول الأول.
والثاني: ليملك بعضُهم بعضاً بالأموال فيتَّخذونهم عبيداً ، وهذا على الثاني.
قوله تعالى: {ورَحْمَةُ ربِّكَ} فيها قولان:
أحدهما: النًّبوَّة خير من أموالهم التي يجمعونها ، قاله ابن عباس.
والثاني: الجنة خير ممّا يجمعون في الدنيا ، قاله السدي.
قوله تعالى: {ولولا أن يكون الناسُ أُمَّةً واحدةً} فيه قولان:
أحدهما: لولا أن يجتمعوا على الكفر ، قاله ابن عباس.
والثاني: على إِيثار الدنيا على الدِّين ، قاله ابن زيد.
قوله تعالى: {لَجَعَلْنا لِمَن يكفرُ بالرَّحمن لِبُيوتهم سُقُفاً من فِضَّة} لهوان الدنيا عندنا.