فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404205 من 466147

قوله تعالى: {إِنَّني بَراءٌ} قال الزجاج: البَراء بمعنى البَريء ، والعرب تقول للواحد: أنا البَراء منك ، وكذلك للإثنين والجماعة ، وللذكر والأنثى ، يقولون: نحن البَراء منك والخلاء منك ، لا يقولون: نحن البَراءان منك ، ولا البَراءون منك ، وإِنما المعنى: أنا ذو البَراء منك ، ونحن ذو الَبراء منك ، كما يقال: رجل عَدْل ، وامرأة عَدْل.

وقد بيَّنَّا استثناء إبراهيم ربَّه عز وجل مما يعبدون عند قوله: {إلاّ ربِّ العالَمِين} [الشعراء: 77] .

قوله تعالى: {وجَعَلَها} يعني كلمة التوحيد ، وهي"لا إله إلا الله" {كَلِمةً باقيةً في عَقِبِه} أي: فيمن يأتي بعده من ولده ، فلا يزال فيهم موحِّد {لعلَّهم يَرْجِعونَ} إَلى التوحيد كلُّهم إِذا سمعوا أن أباهم تبرَّأ من الأصنام ووحَّد اللهَ عز وجل.

ثم ذكر نعمته على قريش فقال: {بل متَّعتُ هؤلاء وآباءهم} والمعنى: إِنِّي أجزلتُ لهم النِّعَم ولم أُعاجلهم بالعقوبة {حتى جاءهم الحق} وهو القرآن {ورسولٌ مُبِينٌ} وهو محمد صلى الله عليه وسلم ، فكان ينبغي لهم أن يقابِلوا النِّعَم بالطاعة للرسول ، فخالفوا.

{ولمّا جاءهم} يعني قريشاً في قول الأكثرين.

وقال قتادة: هم اليهود و {الحقُّ} القرآن.

قوله تعالى: {وقالوا لولا} أي: هلاّ {نُزِلَ هذا القرآنُ على رجل من القريتين عظيمٍ} أمّا القريتان ، فمكَّة والطائف ، قاله ابن عباس ، والجماعة ؛ وأمّا عظيم مكَّة ، ففيه قولان:

أحدهما: الوليد بن المغيرة القرشي ، رواه العوفي وغيره عن ابن عباس ، [وبه قال قتادة ، والسدي] .

والثاني: عُتبة بن ربيعة ، قاله مجاهد.

وفي عظيم الطائف خمسة أقوال.

أحدها: حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي ، رواه العوفي عن ابن عباس.

والثاني: مسعود بن عمرو بن عبيد الله ، رواه الضحاك عن ابن عباس.

والثالث: أنه أبو مسعود عروة بن مسعود الثقفي ، رواه ليث عن مجاهد وبه قال قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت