فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404204 من 466147

وإِنما عَنَوْا بهذا أنه لو لم يَرْضَ عبادتَنا لها لعجَّل عقوبتنا ، فردَّ عليهم قولهم بقوله: {ما لهم بذلك مِنْ عِلْمٍ} وبعض المفسرين يقول: إِنما أشار بقوله: {مالهم بذلك مِنْ عِلْمٍ} إلى ادِّعائهم أنَّ الملائكة إِناث ؛ قال: ولم يتعرَّض لقولهم {لو شاء الرحمن ما عَبَدْناهم} لأنه قول صحيح ؛ والذي اعتمدنا عليه أصح ، لأن هذه الآية كقوله: {لو شاء اللهُ ما أَشْرَكْنا} [الانعام: 148] وقوله: {أنُطْعِمُ مَنْ لو يَشاءُ اللهُ أَطْعَمَهُ} [يس: 47] وقد كشفنا عن هذا المعنى هنالك و {يَخْرُصُونَ} بمعنى: يكذبون.

وإنما كذَّبهم لأنهم اعتقدوا أنه رضي منهم الكفر ديناً.

{أَمْ آتيناهم كتاباً مِنْ قَبْلِهِ} أي: مِنْ قَبْلِ هذا القرآن ، أي بأن يعبدوا غير الله {فهُم به مستمسِكون} يأخذون بما فيه.

{بل قالوا إِنّا وَجَدْنا آباءَنا على أُمَّة} أي: على سُنَّة ومِلَّة ودِين {وإِنّا على آثارهم مُهْتَدون} فجعلوا أنفُسهم مهتدين بمجرد تقليد الآباء من غير حُجَّة ؛ ثم أخبر أن غيرهم قد قال هذا القول ، فقال: {وكذلك} أي: وكما قالوا قال مُتْرَفو القُرى مِنْ قَبْلهم ، {وإِنّا على آثارهم مقتدون} بهم.

{قُلْ أَوَلَوْ جِئتُكم} وقرأ ابن عامر ، وحفص عن عاصم: {قال أَوَلَوْ جِئتُكم} [بألف] .

قال أبو علي: فاعل:"قال"النذير ، المعنى: فقال لهم النذير.

وقرأ أبو جعفر: {أَوَلَوْ جئناكم} بألف ونون (بأهدى) أي: بأصوب وأرشد.

قال الزجاج: ومعنى الكلام: قُلْ: أتَّتبعونَ ما وجدتم عليه آباءكم وإِن جئتكم بأهدى منه؟! وفي هذه الآية إِبطال القول بالتقليد.

قال مقاتل: فرَدُّوا على النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: {إِنا بما أُرسِلتم به كافرون} ؛ ثم رجع إِلى الأُمم الخالية ، فقال {فانتَقَمْنا منهم ...} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت