الثالث: نصيباً ، قاله قطرب.
الرابع: أنه البنات ، والجزء عند أهل العربية البنات. يقال قد أجزأت المرأة إذا ولدت البنات. قال الشاعر:
إن أجزأت مرة قوماً فلا عجب... قد تجزئ الحرة المذكارُ أحيانا
{إِنَّ الإِنسَانَ لَكَفُورٌ} قال الحسن: يعد المصائب وينسى النعم.
قوله عز وجل: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلاً} أي بما جعل للرحمن البنات ولنفسه البنين.
{ظَلَّ وَجْههُه مُسْوَداً} يحتمل وجهين:
أحدهما: ببطلان مثله الذي ضربه.
الثاني: بما بشر به من الأنثى.
{وَهُوَ كَظِيمٌ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: حزين ، قاله قتادة.
الثاني: مكروب ، قاله عكرمة.
الثالث: ساكت ، حكاه ابن أبي حاتم. وذلك لفساد مثله وبطلان حجته.
قوله عز وجل: {أَوَمَن يُنَشَّؤُاْ فِي الْحِلْيَةِ} النشوء التربية ، والحلية الزينة. وفي المراد بها ثلاثة أوجه:
أحدها: الجواري ، قاله ابن عباس ومجاهد.
الثاني: البنات. قاله ابن قتيبة.
الثالث: الأَصنام ، قاله ابن زيد.
وفي {الْخِصَامِ} وجهان:
أحدهما: في الحجة.
الثاني: في الجدل.
{غَيْرُ مُبِينٍ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه عني قلة البلاغة ، قاله السدي.
الثاني: ضعف الحجة ، قال قتادة: ما حاجت امرأة إلا أوشكت أن تتكلم بغير حجتها.
الثالث: السكوت عن الجواب ، قاله الضحاك وابن زيد ومن زعم أنها الأصنام.
قوله عز وجل: {وَجَعَلُواْ الْمَلآئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمنِ إِنَاثاً} في قوله {عِبَادُ الرَّحْمَنِ} وجهان:
أحدهما: أنه سماهم عباده على وجه التكريم كما قال {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الِّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً} .
الثاني: أنه جمع عابد.
وفي قوله: {إِنَاثاً} وجهان:
أحدهما: أي بنات الرحمن.
الثاني: ناقصون نقص البنات.
{أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ} يحتمل وجهين:
أحدهما: مشاهدتم وقت خلقهم.