فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404034 من 466147

قال: كنا عند عروة بن محمد، وعنده وهب بن منبه، فجاء قوم فشكوا عاملهم، وأثبتوا على ذلك، فتناول وهب عصا كانت في يد عروة، فضرب بها رأس العامل حتى أدماه، فاستعابها عروة، وكان حليماً وقال: يعيب علينا أبو عبد الله الغضب وهو يغضب، فقال وهب: وما لي لا أغضب، وقد غضب الذي خلق الأحلام، إن الله تعالى يقول {فَلَمَّا ءاسَفُونَا انتقمنا مِنْهُمْ} يعني: أغضبونا.

ويقال: فلما آسفونا، يعني: وجب عليهم عذابنا {انتقمنا مِنْهُمْ} يعني: أهلكناهم {فأغرقناهم أَجْمَعِينَ} يعني: لم نبق منهم أحداً.

قوله تعالى: {فجعلناهم سَلَفاً} قال مجاهد: يعني: كفار قوم فرعون، سلفاً لكفار مكة أمة محمد صلى الله عليه وسلم وقال قتادة: جعلناهم سلفاً إلى النار.

قرأ حمزة والكسائي (سُلْفاً) بالضم، وقرأ الباقون (سَلفاً) بنصب السين واللام، فمن قرأ بالنصب فمعناه: جعلناهم سلفاً متقدمين، ليتعظ بهم الآخرون.

ومن قرأ بالضم، فهو جمع سليف، أي: جمع قد مضى.

ويقال: سلفاً واحدها سلفة من الناس، أي: قطعة.

قوله: {وَمَثَلاً لّلآخِرِينَ} يعني: عبرة لمن بعدهم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 3 صـ 239 - 248}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت