فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404013 من 466147

{مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى} [محمد: 15] .

لكن من أين عرف الفراعنةُ هذه الصورة عن الجنة فحاكوها على أرض مصر؟ قالوا: لأنهم كانوا يسيرون في أمور حياتهم وفي سياستهم خلف الكهنة، والكهنة كانوا على علم، وقرأوا الكتب السماوية السابقة.

حتى أنهم قالوا: إن العلوم التي عرفها الفراعنة وبنوا بها الأهرامات وأبا الهول والمعابد الموجودة الآن والتي لم نصل بعد تطور العلوم إلى أسرار بنائها، وعملية تحنيط الموتى وغيرها من الأسرار عرفوه من الكهنة.

وما دامت من الكهنة فمصدرها وَحْي السماء، بدليل أنه لما انتهى عصر الكهنة ولم يَعُدْ لهم وجود لم نجد لهذه العلوم أثراً حتى الآن.

وأذكر أنني في أثناء تولِّي المهندس حسب الله الكفراوي اقترحتًُ عليه إعادة حفر هذه الأنهار، بحيث تلتقي كلها عند القناطر الخيرية، ونزيد مساحة الشاطئ عندنا، واقترحتُ عليه لحلِّ أزمة البناء، وبدلاً من البناء على الأرض الزراعية أن نبني المساكن والمرافق الحكومية فوق فروع التُّرع والرياحات، لأنها تحتل مساحات واسعة.

ومعظمها عليه طرق من اليمين ومن الشمال، ويمكن أنْ نقيمَ أعمدة مسلَّحة على هذه الرياحات، ونبني فوقها كُلَّ مؤسسات الدولة بدل التكدُّس في العاصمة، فوعدني بدراسة هذه المقترحات لكن لم يُنفذ منها شيء.

المفسرون يقولون في {وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِيا} [الزخرف: 51] أن الأنهار كانت تجري من تحت قصوره بالفعل، قالوا: حتى أنه جعل من تحت سريره الذي ينام عليه مجرى مائياً كالنهر.

{أَمْ أَنَآ خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ}

فرعون يُجري هذه المفاضلة بينه وبين موسى فيقول: أنا خير من هذا يقصد موسى، واكتفى بالإشارة إليه امتهاناً به (مَهِين) يعني: ضعيف حقير، حيث لا قوةَ تحميه، وليس له جند يُدافعون عنه.

{وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ} [الزخرف: 52] أي: يُبين عن نفسه ويفصح عنها. والمعنى: لا يستطيع الكلام بإبانة وطلاقة، ذلك لأن موسى عليه السلام كان به لثغة في لسانه.

لذلك قالوا أنه طلب من ربه عز وجل أنْ يُعينه على هذه المسألة بأن يرسل معه أخاه هارون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت