فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404012 من 466147

{وَأَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً} [يونس: 87] وفي

{اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ مَّا سَأَلْتُمْ} [البقرة: 61] .

وجاءت مصر في الآية الأخيرة هكذا بتنوين الفتح. وقال المفسرون: يعني أيَّ مصر من الأمصار يكون فيه ما تريدون، ولو اعتمدنا هذا التفسير فمصر في هذه الحالة داخلة فيه لأنها مصرٌ من الأمصار.

وقوله: {وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِيا} [الزخرف: 51] كلمة {مِن تَحْتِيا} [الزخرف: 51] تدل على التمكُّن والسيطرة، وبالفعل كانت قصوره على النهر مباشرة وكأن النهر يمرُّ من تحتها.

وَجَمَع الأنهار، مع أننا نعرف أن في مصر نهراً واحداً هو نهر النيل، وأنه يتفرع إلى فرعين دمياط ورشيد، فلماذا قال {وَهَذِهِ الأَنْهَارُ} [الزخرف: 51] .

قالوا: كانت على أيام الفراعنة خمسة أنهار، أي: أنهم فرَّعوا من النهر خمسة فروع ليزيدوا من الشواطئ، وبهذا كان لديهم عشرة شواطئ تُبنى عليها قصورهم.

وأذكر في هذا المقام أنه كان لنا شيخٌ فاضل اسمه الشيخ عمر العمروسي من طنطا الجزيرة، وكنت أجلس إليه وأستفيد من علمه، ومعي الشيخ سيد شرف والدكتور ياسين عبد الغفار.

وفي يوم من الأيام سألني، وهو يعرف أنني في الأزهر فقال لي: يا شعراوي، ماذا فعلتُم في مسألة: {وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِيا} [الزخرف: 51] .

قلتُ له: في قراءة التاريخ وجدنا أن مصر في أيام الفراعنة كان بها خمسة أنهار، نهر اسمه الملك لأن على شاطئه قصر الملك، ونهر اسمه دمياط، ونهر اسمه تنِّيس والعجيب أن منها نهراً يسمى طولون، ونحن نعرف أحمد بن طولون وكان في القرن التاسع الميلادي فكيف سُمِّي باسمه، وبعد البحث عرفنا أن ابن طولون هو الذي ردم هذا الفرع من النهر فسُمِّي باسمه.

والنهر الخامس كان يسمى الخليج. إذن: زادوا من تفريعات النهر الرئيسي لتزداد فُرَص البناء المطلّ على النهر، وهذا إنْ دَلَّ فإنما يدلُّ على ترف الحياة حين ذاك.

أما الشيخ عمر فكان له في تفسير الأنهار رأيٌ آخر، قال: اسمع يا ابني أنت وهو، الفراعنة جعلوا مصر على هيئة نموذج للجنة، فجعلوا بها أربعة أنهار. واقرأوا القرآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت