وقوله: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ...} .
لَشَرف لك ولقومك ، يعني: القرآن والدين ، وسوف تسألون عن الشكر عليه.
{وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَانِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ}
وقوله: {وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ...} .
يقول القائل: وكيف أمر أن يسأل رسلا قد مضوا؟ ففيه وجهان:
أحدهما: أن يسأل أهل التوراة والإنجيل ، فإنهم إِنما يخبرونه عن كتب الرسل التي جاءوا بها فإذا [سأل] الكتب فكأنه سأل الأنبياء.
وقال بعضهم: إنه سيسرى بك يا محمد فتلقى الأنبياء فسلهم عن ذلك ، فلم يشكك صلى الله عليه ولم يسلهم.
وقوله: [/ا] {أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَانِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ...} .
قال: {يُعبَدون} للآلهة ، ولم يقل: تعبد ولا يُعْبَدون ، وذلك أن الآلهة تُكلَّم ويدعّى لها وتعظَّم ، فأُجريت مُجرى الملوك والأمراء وما أشبههم.
{وَمَا نُرِيِهِم مِّنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}
وقوله: {وَمَا نُرِيِهِم مِّنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا...} .
يريد: من الآية التي مضت قبلها.
{أَمْ أَنَآ خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ}
وقوله: {أَمْ أَنَآ خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ...} .
من الاستفهام الذي جعل بأم لاتصاله بكلام قبله ، وإن شئت رددته على قوله: {أَلَيْسَ لي مُلْكُ مِصْرَ...} .
[حدثنا محمد قال] حدثنا الفراء قال: وقد أخبرنى بعض المشيخة أظنه الكسائى: أنه بلغه أن بعض القراء قرأ:"أَمَا أنا خير"، وقال لي الشيخ: لو حفظت الأثر فيه لقرأت به ، وهو جيد فِي المعنى.
{فَلَوْلاَ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ الْمَلاَئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ}
وقوله: {فَلَوْلاَ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ...} .