يريد: فهلا ألقى عليه أساورة من ذهب ، قرأها يحيى بن وثاب"أساورة من ذهب"، وأهل المدينة ، وذكر عن الحسن:"أَسْوِرة"، وكل صواب.
ومن قرأ:"أساورة"، جعل واحدها إسوارا ، ومن قرأ:"اسورة"فواحدها سوار ، وقد تكون الأساورة جمع اسورة كما يقول فِي جمع: الأسقية: أساقى ، وفى جمع الأَكرُع: أكارع.
{فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ}
وقوله: {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ...} يريد: استفزهم.
{فَلَمَّآ آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ}
وقوله: {فَلَمَّآ آسَفُونَا...} . يريد: أغضبونا.
{فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِّلآخِرِينَ}
وقوله: {فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً...} .
[حدثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال] حدثنا الفراء قال: حدثنى القاسم بن معن عن الأعمش عن يحييى بن وثاب أنه قرأها:"سُلُفا"مضمومة مثقلة ، وزعم القاسم [ابن معن] أنه سمع واحدها سليف ، والعوام بعد يقرءون:"سَلَفاً".
[حدثنا أبو العباس قال حدثنا محمد] حدثنا الفراء قال: حدثنا سفيان بن عيينة أن الأعرج قرأها:"فجعلناهم سُلُفا"كأن واحدته سُلفة من الناس أي قطعة من الناس مثل أمّة.
{وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ}
وقوله: {مِنْهُ يَصِدُّونَ...} .
[حدثنا محمد قال] حدثنا الفراء قال: حدثنى أبو بكر بن عياش عن عاصم: أنه ترك يَصُدون من قراءة أبى عبدالحمن ، وقرأ يصِدون. (قال الفراء) ، وقال أبو بكر حدثنى عاصم عن أبى رزين عن أبى يحيى: أن ابن عباس [/ب] قرأ: (يَصِدون) أي: يضجون يعِجون.
وفى حديث آخر: أن ابن عباس لقى ابن أخى عبيد بن عمير فقال: ان ابن عمك لعربي ؛ فما له يلحن فِي قوله: {إذا قومك منه يصُدون} إنما هي يصِدون ، العرب تقول: يصِد ويصُد مثل: يشِد ويشُد ، وينمِ وينُم من النميم. يصدون منه وعنه سواء.