أخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه حدثنا ابن نصروية حدثنا ابن وهب حدثنا إبراهيم بن بسطام حدثنا سعيد بن عامر حدثنا جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار قال: ماضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة قلبه وما غضب الله تعالى على قوم إلاّ نزع منهم الرحمة.
{الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الحديث كِتَاباً مُّتَشَابِهاً} . قال ابن مسعود: وابن عباس: قال الصحابة: يا رسول الله لو حدثتنا، فنزلت {الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الحديث كِتَاباً مُّتَشَابِهاً} يشبه بعضه بعضاً في الحسن ويصدق بعضه بعضاً ليس فيه تناقض ولا اختلاف فيه.
وقال قتادة: تشبه الآية الآية والكلمة الكلمة والحرف الحرف.
{مَّثَانِيَ} القرآن. قال المفسرون: يسمى القرآن مثاني لأنه تثنى فيه الأخبار والأحكام والحدود وثنى للتلاوة فلا يمل {تَقْشَعِرُّ} وتستنفر {جُلُودُ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إلى ذِكْرِ الله} .
يعني إلى العمل بكتاب الله والتصديق به وقيل إلى بمعنى اللام.
أخبرنا الحسين بن محمّد بن فنجويه حدثنا عبيد الله بن محمّد بن شنبه حدثنا أحمد بن داود حدثنا سلمة بن شبيب حدثنا خلف بن سلمة عنه حدثنا هشيم عن حصين عن عبد الله بن عروة بن الزبير قال: قلت لجدتي أسماء بنت أبي بكر كيف كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلون إذا قرئ عليهم القرآن؟
قالت: كانوا كما نعتهم الله تعالى تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم.
فقلت لها: إن ناساً اليوم إذا قرئ عليهم القرآن؟
قالت: كما نعتهم: خر أحدهم مغشياً عليه.
فقالت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
وبه عن سلمة حدثنا يحيى بن يحيى حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي: أن ابن عمر مرَّ برجل من أهل العراق ساقط فقال: ما بال هذا؟
قالوا: إنه إذا قرئ عليه القرآن وسمع ذكر الله تعالى سقط.
فقال ابن عمر: إنا لنخشى الله وما نسقط.