فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378467 من 466147

قيل: ما نَعَتَ الله الأنبياء بأقلّ مما نعتهم بالحلم.

وهذا الغلام الذي بشر به إبراهيم هو إسماعيل ابنه البكر وهذا غير الغلام الذي بشره به الملائكة الذين أرسلوا إلى قَوم لوط في قوله تعالى: {قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم} [الذاريات: 28] فذلك وُصف بأنه {عليم} .

وهذا وصُف بـ {حَلِيمٍ.} وأيضاً ذلك كانت البشارة به بمحضر سَارَة أمِّه وقد جُعلت هي المبشرة في قوله تعالى: {فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب قالت: يا ويلتا أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخاً} [هود: 72] ، فتلك بشارة كرامة والأولى بشارة استجابة دعائه ، فلما ولد له إسماعيل تحقق أمل إبراهيم أن يكون له وارث من صلبه.

فالبشارة بإسماعيل لما كانت عقب دعاء إبراهيم أن يهب الله له من الصالحين عطفت هنا بفاء التعقيب ، وبشارته بإسحاق ذكرت في هذه السورة معطوفة بالواو عطف القصة على القصة.

والفاء في {فلمَّا بلغَ معهُ السَّعي} فصيحة لأنها مفصحة عن مقدر ، تقديره: فولد له ويفع وبلغ السعي فلما بلغ السعي قال يا بنيّ الخ ، أي بلغ أن يسعى مع أبيه ، أي بلغ سنّ من يمشي مع إبراهيم في شؤونه.

فقوله: {معه} متعلق بالسعي والضمير المستتر في {بلغ} للغلام ، والضمير المضاف إليه {معه} عائد إلى إبراهيم.

و {السعي} مفعول {بلغ} ولا حجة لمن منع تقدم معمول المصدر عليه ، على أن الظروف يتوسع فيها ما لا يتوسع في غيرها من المعمولات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت