فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378449 من 466147

وإيضاً ورد في الأخبار تعليق قرن الكبش في الكعبة ، فدلّ على أن الذبيح إسماعيل ، ولو كان إسحاق لكان الذبح يقع ببيت المقدس.

وهذا الاستدلال كله ليس بقاطع ؛ أما قولهم: كيف يأمره بذبحه وقد وعده بأن يكون نبيّاً ، فإنه يحتمل أن يكون المعنى: وبشرناه بنبوّته بعد أن كان من أمره ما كان ؛ قاله ابن عباس.

وسيأتي.

ولعله أُمِر بذبح إسحاق بعد أن ولد لإسحق يعقوب.

ويقال: لم يرد في القرآن أن يعقوب يولد من إسحق.

وأما قولهم: ولو كان الذبيح إسحق لكان الذبح يقع ببيت المقدس ، فالجواب عنه ما قاله سعيد بن جبير على ما تقدّم.

وقال الزجاج: اللّه أعلم أيهما الذبيح.

وهذا مذهب ثالث.

الثانية قوله تعالى: {قَالَ يا بني إني أرى فِي المنام أَنِّي أَذْبَحُكَ فانظر مَاذَا ترى} قال مقاتل: رأى ذلك إبراهيم عليه السلام ثلاث ليال متتابعات.

وقال محمد بن كعب: كانت الرسل يأتيهم الوحي من اللّه تعالى أيقاظاً ورقوداً ، فإن الأنبياء لا تنام قلوبهم.

وهذا ثابت في الخبر المرفوع ، قال صلى الله عليه وسلم:"إنا معاشر الأنبياء تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا"وقال ابن عباس: رؤيا الأنبياء وَحْيٌ واستدل بهذه الآية.

وقال السّدي: لما بُشِّر إبراهيم بإسحاق قبل أن يولد قال هو إذاً لله ذبيح.

فقيل له في منامه: قد نذرت نذراً فَفِ بنذرك.

ويقال: إن إبراهيم رأى في ليلة التروية كأن قائلاً يقول: إن اللّه يأمرك بذبح ابنك ؛ فلما أصبح رَوَّى في نفسه أي فَكَّر أهذا الحُلْم من اللّه أم من الشيطان؟ فسمّي يوم التَّرْوية.

فلما كانت الليلة الثانية رأى ذلك أيضاً وقيل له الوعد ، فلما أصبح عرف أن ذلك من اللّه فَسُمِّيَ يوم عرفة.

ثم رأى مثله في الليلة الثالثة فَهمَّ بنحره فسُمِّي يوم النَّحْر.

وروي أنه لما ذبحه قال جبريل: اللّه أكبر اللّه أكبر.

فقال الذبيح: لا إله إلا اللّه واللّه أكبر.

فقال إبراهيم: اللّه أكبر والحمد للّه ؛ فبقي سُنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت