فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374648 من 466147

{وَءَايَةٌ لَّهُمُ الليل نَسْلَخُ مِنْهُ النهار} نخرج منه النهار إخراجاً لا يبقى معه شيء من ضوء النهار ، أو ننزع عنه الضوء نزع القميص الأبيض فيعرى نفس الزمان كشخص زنجي أسود لأن أصل ما بين السماء والأرض من الهواء الظلمة فاكتسى بعضه ضوء الشمس كبيت مظلم أسرج فيه فإذا غاب السراج أظلم {فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ} داخلون في الظلام {والشمس تَجْرِى} وآية لهم الشمس تجري {لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا} لحد لها موقت مقدر تنتهي إليه من فلكها في آخر السنة ، شبه بمستقر المسافر إذا قطع مسيره أو لحد لها من مسيرها كل يوم في مرائي عيوننا وهو المغرب ، أو لانتهاء أمرها عند انقضاء الدنيا {ذلك} الجري على ذلك التقدير والحساب الدقيق {تَقْدِيرُ العزيز} الغالب بقدرته على كل مقدور {العليم} بكل معلوم {والقمر} نصب بفعل يفسره {قدرناه} وبالرفع مكي ونافع وأبو عمرو وسهل على الابتداء والخبر قدرناه أو على"وآية لهم القمر" {مَنَازِلَ} وهي ثمانية وعشرون منزلاً ينزل القمر كل ليلة وفي واحد منها لا يتخطاه ولا يتقاصر عنه على تقدير مستوٍ يسير فيها من ليلة المستهل إلى الثامنة والعشرين ، ثم يستتر ليلتين أو ليلة إذا نقص الشهر.

ولا بد في {قدرناه مَنَازِلَ} من تقدير مضاف لأنه لا معنى لتقدير نفس القمر منازل أي قدرنا نوره فيزيد وينقص ، أو قدرنا مسيره منازل فيكون ظرفاً فإذا كان في آخر منازله دق واستقوس {حتى عَادَ كالعرجون} هو عود الشمراخ إذا يبس واعوج ووزنه فعلون من الانعراج وهو الانعطاف {القديم} العتيق المحول وإذا قدم دق وانحنى واصفر فشبه القمر به من ثلاثة أوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت