فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374263 من 466147

قال الشوكاني ما ملخصه: وقوله: أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ حكاية لتهكم الكافرين، وقد كانوا سمعوا المؤمنين يقولون: إن الرزاق هو الله، وإنه يغنى من يشاء، ويفقر من يشاء، فكأنهم حاولوا بهذا القول الإلزام للمؤمنين، وقالوا: نحن نوافق مشيئة الله فلا نطعم من لم يطعمه الله. وهذا غلط منهم ومكابرة ومجادلة بالباطل، فإن الله - سبحانه - أغنى بعض خلقه وأفقر بعضا، وأمر الغنى أن يطعم الفقير، وابتلاه به فيما فرض له من ماله من الصدقة، وقولهم: مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ هو وإن كان كلاما صحيحا في نفسه، ولكنهم لما قصدوا به الإنكار لقدرة الله، وإنكار جواز الأمر بالإنفاق مع قدرة الله، كان احتجاجهم من هذه الحيثية باطلا.

وقوله: إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ من تتمة كلام الكفار. وقيل: هو رد من الله عليهم .. .

ثم يحكى القرآن إنكارهم للبعث، واستهزاءهم بمن يؤمن به فيقول: وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ.

أي: ويقول الكافرون للمؤمنين - على سبيل الاستهزاء والتكذيب بالبعث - مَتى هذَا الْوَعْدُ

الذي تعدوننا به من أن هناك بعثا، وحسابا وجزاء ... أحضروه لنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فيما تعدوننا به.

وهنا يجيء الرد الذي يزلزلهم، عن طريق بيان بعض مشاهد يوم القيامة، فيقول - سبحانه -: ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ. فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ.

المراد بالصيحة هنا: النفخة الأولى التي ينفخها إسرافيل بأمر الله - تعالى - فيموت جميع الخلائق.

وقوله يَخِصِّمُونَ أي: يختصمون في أمور دنياهم. وفي هذا اللفظ عدة قراءات سبعية.

منها قراءة أبو عمرو وابن كثير: وَهُمْ يَخِصِّمُونَ - بفتح الياء والخاء وتشديد الصاد مع الفتح - ومنها قراءة عاصم والكسائي: وَهُمْ يَخِصِّمُونَ بفتح الياء وكسر الخاء وتشديد الصاد مع الكسر.

ومنها قراءة حمزة يَخِصِّمُونَ بإسكان الخاء وكسر الصاد مع التخفيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت