وأخرج ابن جرير عن عكرمة {لتنذر قوماً ما أنذر آباءهم} قال بعضهم {لتنذر قوماً ما أنذر آباؤهم} ما أنذر الناس من قبلهم ، وقال بعضهم {لتنذر قوماً ما أنذر آباؤهم} أي هذه الأمة لم يأتهم نذير حتى جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك رضي الله عنه في قوله {لقد حق القول على أكثرهم} قال: سبق في علمه.
وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما قال"كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المسجد ، فيجهر بالقراءة ، حتى تأذّى به ناس من قريش ، حتى قاموا ليأخذوه ، وإذا أيديهم مجموعة إلى أعناقهم ، وإذا هم لا يبصرون ، فجاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: ننشدك الله والرحم يا محمد ، ولم يكن بطن من بطون قريش إلا وللنبي صلى الله عليه وسلم فيهم قرابة ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم حتى ذهب ذلك عنهم."
فنزلت {يس والقرآن الحكيم} إلى قوله {أم لم تنذرهم لا يؤمنون} قال: فلم يؤمن من ذلك النفر أحد"."
وأخرج ابن جرير عن عكرمة رضي الله عنه قال: قال أبو جهل: لئن رأيت محمداً لأفعلن. ولأفعلن... فنزلت {إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً} إلى قوله {لا يبصرون} فكانوا يقولون: هذا محمد فيقول: أين هو أين هو... ؟ لا يبصره.