فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373305 من 466147

البقرة 117 يعني خلق السماوات والأرض ابتداءً على غير مثال سابق احتذاه في الخَلْق. أو أن المعنى {الَّذِي فَطَرَنِي} يس 22 أي على الإيمان به إيمان فطرة، إذن فإيمانه بالله إما إيمان شكر لمن خلقه وأوجده على غير مثال سابق، أو إيمان الفطرة الأولى التي فطر الله الناسَ عليها، واستجاب هو لِمَا في ذاته من هذه الفطرة. وحين نتأمل مهمة هذا الرجل نجد أنه أشبه بالقلب بالنسبة لباقي أعضاء الجسم، أي من حيث تكوين مراحل الإيمان، كيف؟ الجسم عبارة عن جوارح متعددة، لكل جارحة مهمة ووظيفة، وحياة الجسم تتطلب مقومات الحياة من الطعام والشراب والهواء، فيأكل الإنسان من نتاج الأرض، ويشرب من مائها. وبعد عملية التناول وما فيها من نِعَم لله في أسنان تقطع، وأضراس تطحن، ولعاب يساعد في عملية البلع، وعصارات هاضمة .. الخ يتمثل الغذاء في الجسم إلى دم يستقبله القلب فيأخذ منه حاجته أولاً ليقوِّي نفسه على ضَخِّ الدم إلى باقي الأعضاء ليؤدي كلُّ عضوٍ مهمته. كذلك، كان هذا الرجل من حيث قوة إيمانه، فبعد أنْ آمن واستقر الإيمان في قلبه أراد أنْ يُعدِّي إيمانه إلى قومه، وأنْ يُشِعَّ عليهم من الهداية التي تشرَّب بها قلبه، إذن فهو يمثل قلب الرسالات، لذلك جاء في الحديث الشريف أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت