فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373266 من 466147

قيل: إنهم أقاموا ينذرونهم عشر سنين ، ثم رجعوا إلى التجبر ، والتكبر لما ضاقت صدورهم ، وأعيتهم العلل ، فقالوا: {لَئِن لَّمْ تَنتَهُواْ لَنَرْجُمَنَّكُمْ} أي: لئن لم تتركوا هذه الدعوى ، وتعرضوا عن هذه المقالة ؛ لنرجمنّكم بالحجارة {وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي: شديد فظيع.

قال الفرّاء: عامة ما في القرآن من الرجم المراد به القتل.

وقال قتادة: هو على بابه من الرجم بالحجارة.

قيل: ومعنى العذاب الأليم: القتل ، وقيل: الشتم ، وقيل: هو التعذيب المؤلم من غير تقييد بنوع خاص ، وهذا هو الظاهر.

ثم أجاب عليهم الرسل دفعاً لما زعموه من التطير بهم فقالوا: {طائركم مَّعَكُمْ} أي: شؤمكم معكم من جهة أنفسكم ، لازم في أعناقكم ، وليس هو من شؤمنا.

قال الفراء: {طائركم معكم} : أي: رزقكم وعملكم ، وبه قال قتادة.

قرأ الجمهور {طائركم} اسم فاعل: أي: ما طار لكم من الخير ، والشرّ ، وقرأ الحسن"أطيركم"أي: تطيركم {أَءن ذُكّرْتُم} .

قرأ الجمهور من السبعة ، وغيرهم بهمزة استفهام بعدها إن الشرطية على الخلاف بينهم في التسهيل والتحقيق ، وإدخال ألف بين الهمزتين ، وعدمه.

وقرأ أبو جعفر ، وزرّ بن حبيش ، وابن السميفع ، وطلحة بهمزتين مفتوحتين.

وقرأ الأعمش ، وعيسى بن عمر ، والحسن"أين"بفتح الهمزة ، وسكون الياء على صيغة الظرف.

واختلف سيبويه ، ويونس إذا اجتمع استفهام وشرط أيهما يجاب؟ فذهب سيبويه إلى أنه يجاب الاستفهام ، وذهب يونس إلى أنه يجاب الشرط ، وعلى القولين ، فالجواب هنا محذوف: أي: أئن ذكرتم ، فطائركم معكم لدلالة ما تقدّم عليه.

وقرأ الماجشون"أن ذكرتم"بهمزة مفتوحة: أي: لأن ذكرتم.

ثم أضربوا عما يقتضيه الاستفهام ، والشرط من كون التذكير سبباً للشؤم ، فقالوا: {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ} أي: ليس الأمر كذلك ، بل أنتم قوم عادتكم الإسراف في المعصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت