فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373248 من 466147

وقول: {قي ادخل الجنة} كأنه جواب لسائل عن حاله عند لقاء ربه بعد ذلك التصلب في دينه فقيل: {ادخل الجنة} ، ولم يأت التركيب: قيل له ، لأنه معلوم أنه المخاطب ، وتمنيه علم قومه بذلك هو مرتب على تقدير سؤال عن ما وجد من قوله عند ذلك استيفاقاً ونصحاً لهم ، أي لو علموا ذلك لآمنوا بالله.

وفي الحديث:"نصح قومه حياً وميتاً"وقيل: تمنى ذلك ليعلموا أنهم كانوا على خطأ في أمره ، وهو على صواب ، فيندموا ويحزنهم ذلك ويبشر بذلك.

وموجود في طباع النشر أن من أصاب خيراً في غير موطنه ، ودَّ أن يعلم بذلك جيرانه وأترا به الذين نشأ فيهم.

وبلغنا أن الوزير ذنك الدين المسيري ، وكان وزيراً لملك مصر ، راح إلى قريته التي كان منها ، وهي مسير ، وهي من أصغر قرى مصر ، فقيل له في ذلك ، فقال: أردت أن يراني عجائز مسير في هذه الحالة التي أنا فيها ، قال الشاعر:

والعز مطلوب وملتمس ...

وأحبه ما نيل في الوطن

والظاهر أن ما في قوله: {بما غفر لي ربي} مصدرية ، جوزوا أن يكون بمعني الذي ، والعائد محذوف تقديره: بالذي غفره لي ربي من الذنوب ، وليس هذا بجيد ، إذ يؤول إلى تمني علمهم بالذنوب المغفرة ، والذي يحسن تمني علمهم بمغفرة ذنوبه وجعله من المكرمين.

وأجاز الفراء أن تكون ما استفهاماً.

وقال الكسائي: لو صح هذا ، يعني الاستفهام ، لقال بم من غير ألف.

وقال الفراء: يجوز أن يقال بما بالألف ، وأنشد فيه أبياتاً.

وقال الزمخشري: ويحتمل أن تكون استفهامية ، يعني بأي شيء غفر لي ربي ، يريد ما كان منه معهم من المصابرة لاعزاز دين الله حتى قيل: إن قولك {بما غفر لي ربي} يريد ما كان منه معهم بطرح الألف أجود ، وإن كان إثباتها جائزاً فقال: قد علمت بما صنعت هذا وبم صنعت. انتهى.

والمشهور أن إثبات الألف في ما الاستفهامية ، إذا دخل عليها حرف جر ، مختص بالضرورة ، نحو قوله:

على ما قام يشتمني لئيم ...

كخنزير تمرغ في رماد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت