فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371248 من 466147

والمقام بمعنى واحد يعني: الإقامة والدوام من فضله وكرمه {لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ} يعني: لا يصيبنا تعب وعناء {وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ} يعني: لا يصيبنا فيها من أعباء كما يصيبنا في الدنيا.

ثم بيّن حال المشركين في النار:

فقال عز وجل: {والذين كَفَرُواْ} يعني: جحدوا بوحدانية الله عز وجل {لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يقضى عَلَيْهِمْ} الموت.

ويقال: لا يرسل عليهم ولا ينزل الموت {فَيَمُوتُواْ} حتى يستريحوا {وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مّنْ عَذَابِهَا} يعني: من عذاب جهنم {كَذَلِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ} يعني: هكذا نعاقب كل كافر بالله تعالى.

قرأ أبو عمرو {يَجْزِى} بالياء والضم ونصب الزاي {كُلَّ كَفُورٍ} بضم اللام على معنى فعل ما لم يسم فاعله.

وقرأ الباقون {نُجْزِى} بالنون والنصب {كُلٌّ} بنصب اللام ومعنى القراءتين يرجع إلى شيء واحد.

يعني: كذلك يجزي الله تعالى.

ثم أخبر عن حالهم فيها فقال عز وجل: {وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا} أي: يستغيثون.

يقال: صرخ يصرخ إذا أغاث واستغاث وهو من الأضداد.

ويستعمل للإغاثة والاستغاثة ، لأن كل واحد منهما يصلح وهو افتعال من الصراخ.

يعني: يدعون في النار ويقولون: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صالحا غَيْرَ الذي كُنَّا نَعْمَلُ} يعني: نعمل غير الشرك وغير المعصية.

يقول الله تعالى: {أَوَلَمْ نُعَمّرْكُمْ} يعني: أولم نعطكم من العمر والمهلة في الدنيا {مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ} يعني: يتعظ فيه من أراد أن يتعظ.

وروى مجاهد عن ابن عباس في قوله {أَوَلَمْ نُعَمّرْكُمْ} قال: العمر ستون سنة {وَجَاءكُمُ النذير} يعني: الشيب والهرم.

وروي أن إبراهيم الخليل أول من رأى الشيب ، فقال: يا رب ما هذا؟ فقال: هذا وقار في الدنيا ، ونور في الآخرة.

فقال: يا رب زدني وقاراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت