ويقال: {أَوَلَمْ نُعَمّرْكُمْ} يعني: أولم نعطكم ، ونطول أعماركم و {مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ} من تذكر أي: مقدار ما يتعظ فيه من يتعظ.
وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لَقَدَ أَعْذَرَ الله إلَى عَبْدٍ أحْيَاهُ حَتَّى بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً أزَالَ عُذْرَهُ" {وَجَاءكُمُ النذير} أي: الرسول {فَذُوقُواْ} العذاب في النار {فَمَا للظالمين مِن نَّصِيرٍ} يعني: ما للمشركين من مانع من عذاب الله عز وجل.
ثم قال عز وجل: {إِنَّ الله عالم غَيْبِ السماوات والأرض} يعني: غيب ما يكون في السماوات والأرض.
يعني: أنهم لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه {إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور} يعني: عليم بما في قلوبهم.
ويقال: عالم بما في قلوب العباد من الخير والشر.
ثم قال عز وجل: {هُوَ الذي جَعَلَكُمْ خلائف فِى الأرض} يعني: قل لهم يا محمد الله تعالى جعلكم سكان الأرض من بعد الأمم الخالية {فَمَن كَفَرَ} بتوحيد الله {فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ} يعني: عاقبة كفره وعقوبة كفره {وَلاَ يَزِيدُ الكافرين كُفْرُهُمْ عِندَ رَبّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً} وهو الغضب الشديد الذي يستوجب العقوبة.
يعني: لا يزدادون في طول أعمارهم إلا غضب الله تعالى عليهم.
وقال الزجاج: المقت أشد الغضب {وَلاَ يَزِيدُ الكافرين كُفْرُهُمْ إِلاَّ خَسَاراً} يعني: غبناً في الآخرة وخسراناً.
ثم قال عز وجل: {قُلْ أَرَءيْتُمْ شُرَكَاءكُمُ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله} يعني: تعبدون من دون الله {أَرُونِى مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأرض} يعني: أخبروني أي شيء خلقوا مما في السماوات أو مما في الأرض من الخلق.
وقال القتبي: من بمعنى في يعني: أروني ماذا خلقوا في الأرض.
يعني: أي شيء خلقوا في الأرض كما خلق الله عز وجل {أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِى السماوات} يعني: عون على خلق السماوات والأرض.
ويقال: نصيب في السماوات.