فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369249 من 466147

7 -ثمّ كشف الغطاء فبنى الأمر كله على الإيمان وتركه، فقال: {الَّذِينَ كَفَرُوا} ؛ أي: ثبتوا على الكفر بما وجب الإيمان به، وأصرّوا عليه. {لَهُمْ} بسبب كفرهم وإجابتهم لدعوة الشيطان {عَذَابٌ شَدِيدٌ} معجّل ومؤجّل، فمعجّله: تفرقة قلوبهم، وانسداد بصائرهم، وخساسة همّتهم، حتى إنهم يرضون بأن يكون معبودهم الأصنام والهوى والدنيا والشيطان، ومؤجّله: عذاب الآخرة، وهو ممّا لا يخفى شدّته وصعوبته، ومحل الموصول الرفع على الابتداء، والخبر جملة قوله: {لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} .

والمعنى: أي الذين كفروا بالله ورسوله لهم عذاب شديد في النّار من جراء كفرهم، وإجابتهم دعوة الشيطان، واتباعهم خطواته. {وَالَّذِينَ آمَنُوا} ؛ أي: ثبتوا على الإيمان واليقين. {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} ؛ أي: الطاعات الخالصة لله تحصيلًا لزيادة نور الإيمان. {لَهُمْ} بسبب إيمانهم، وعملهم الصالح الذي من جملته عداوة الشيطان {مَغْفِرَةٌ} عظيمة، وهي في المعجل ستر ذنوبهم، ولولا ذلك لافتضحوا، وفي المؤجّل محوها من ديوانهم، ولولا ذلك لهلكوا. {وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} لا غاية له، وهو اليوم سهولة العبادة، ودوام المعرفة، وما يناله في قلبه من زوائد اليقين وخصائص الأحوال، وأنواع المواهب، وفي الآخرة: تحقيق المسؤول، ونيل ما فوق المأمول.

والمعنى: أي والذين صدقوا الله ورسوله، وعملوا بما أمرهم به، وانتهوا عمّا نهاهم عنه لهم مغفرة من الله لذنوبهم، وأجر كبير كفاء ما ملؤوا به قلوبهم من عامر الإيمان, وأخبتوا لربهم بصالح الأعمال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت