فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372373 من 466147

يقول: اختصها بزيد فيقول المسؤول مفعولاً بغير حرف؛ لأنه هو المقصود وإذا تقرر هذا فالمقصود فيما نحن فيه: بيان كون العبد تحت تصرف الله يقلبه كيف يشاء في البُؤْسِ والرَّخاء وليس الضر مقصود بيانه كيف والقائل مؤمن يرجو الرحمة والنعمة بناء على إيمانه بحكم وعد الله ويُؤَيِّد هذا قولُه مِنْ قَبْل: «الَّذِي فَطَرَنِي» حيث جعل نفسه مفعول الفطرة فلذلك جعلها مفعول الإرادة ووقع الضر تبعاً وكذلك القول في قوله: «إنْ أَرَادَنِي اللَّهُ بضُرِّ» المقصود بيان أنه يكون كما يريده الله (وليس الضر) لخصوصيته مقصوداً بالذكر ويؤيده ما تقدم حيث قال الله تعالى:

{سَ الله بِكَافٍ عَبْدَهُ} [الزمر: 36] يعني هو تحت إرادتِهِ.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في قوله هنا: «إن يُرِدْني الرحمن» بصيغة المضارع وقال في الزمر: {إِنْ أَرَادَنِيَ الله} [الزمر: 38] بصيغ الماضي وذكر المريد هنا باسم الرحمن وذكر المريد هناك اسم الله؟

فالجَوابُ أن الماضي والمستقبل مع الشرط يصير الماضي مستقبلاً، لأن المذكور هنا من قبل بصيغة الاستقبال في قوله: {أَأَتَّخِذُ} وقوله: {وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ} والمذكور هناك من قبل بصيغة الماضي قوله: {أَفَرَأَيْتُم} [الزمر: 38] .

{إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) }

فيه وجوه:

أحدها: أنه خطاب المرسلين.

قال المفسرون: أقبل القوم عليه يريدون قلته فأقبل هو للمرسلين وقال: إنِّي آمن بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُوا قولي واشهدوا لي.

والثاني: هم الكفار لمَّا نصحهم وما نفعهم قال آمنت فاسمعون.

الثالث: بركم أيها السامعون فاسمعوني على العموم، كقول الواعظ: يا مِسْكينُ ما أَكْثَرَ أَمَلَك، وما أتْرَرَ عَمَلَك.

يريد كل سامع يسمعه.

وفي قوله (فَاسْمَعُونَ) فوائد:

منها: أنه كلام متفكر حيث قال: اسمعوا فإن المتكلم إذا كان يعلم أن لكلامه جماعةً سامعين يتفكر، ومنها أن ينبه القوم ويقول: إن أخبرتكم بما فعلت حتى لا يقولوا لم أخفيت عنا أمرك ولو أظهرته لآمنا معك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت