{اصْلَوْهَا} [64] الزموا العذاب لها، وأصل (الصلي) : اللزوم، ومنه: (المصلي) الذي يجيء في إثر السابق للزومه أثره، و (الصلوان) مكتنفا ذنب الفرس؛ للزومهما موضعهما، و"صلى على دنها"للزومه الدعاء لها.
شهادة الأيدي والأرجل تحتمل وجهين:
الأول: أن تخلق خلقه تكون متكلمة ناطقة بها.
والآخر: أن يخلق الله - تعالى - تلك فيها، وذلك يبطل مذهب المعتزلة أنه إنما تتكلم بالكلام من فعله.
قرأ {جِبِلًّا كَثِيرًا} - بضم الجيم والباء، خفيفة اللام - ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وقرأ نافع، وعاصم {جِبِلًّا} بكسر الجيم والباء، مشددة اللام.
وقرأ أبو عمرو، وابن عامر {جِبِلًّا} بضم الميم، ساكنة الباء، خفيفة اللام.
الطمس: محو الشيء حتى يذهب أثره بالطمس على العين، كالطمس على الكتاب، وكذلك الطمس على المال إذهابه حتى لا يقع عليه إدراك.
معنى {فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ} [66] أي: طلبوا السبق إلى طريق النجاة ولا بصر لهم به.
{فَأَنَّى يُبْصِرُونَ} وهذا بيان أنهم في قبضة القادر عليهم فليحذروا تنكيله بهم.
المسخ: قلب الصورة إلى خلقه مشوهة، كما مسخ قوما قردة وخنازير.
وقيل: {لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ} [66] أي: أعميناهم عن الهدى. وقيل: لتركناهم عميا يترددون. عن الحسن، وقتادة.
الطمس على العين: الشق الذي بين الجفنين، كما يطمس الريح الأثر، يقال: أعمى مطموس وطمس.
{فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ} أي: ابتدروا.
{لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ} [67] أي: مقعدين على أرجلهم. عن الحسن، وقتادة.
{لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا} [70] أي: حي القلب.
{وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ} [68] أي: نصيره إلى حال الهرم التي تشبه حال الصبي في عزوب العلم وضعف القوى. وقيل: المعنى أنه ينبئ عن حكمه على الكفار مع قدرته عليهم.