{فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً} [50] لا يقدر بعضهم أن يوصي إلى بعض.
مسألة:
إن سأل عن قوله سبحانه: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51) } إلى آخر السورة فقال:
ما النفخ في الصور ؟ وما الأجداث ؟ وما النسول ؟ وما معنى {مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ} [52] ؟ وما معنى {فَاكِهُونَ} ؟ وما الضلال ؟ وما الأرائك ؟ وما معنى {وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ} [57] ؟ وما الاستباق ؟ ولم وصف طريق الجنة بأنه مستقيم ؟ وما إضلال الشيطان ؟ وما الجبل ؟ وما معنى {اصْلَوْهَا} [64] ؟ وما الطمس ؟ وما معنى {فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ} [66] ؟ وما المسخ ؟ وما معنى وصف {نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ} [68] ؟ وما معنى {عَمِلَتْ أَيْدِينَا} [71] ؟ وما تذليل الأنعام ؟ وما منافعها ؟ وما الفرق بين الركون والركوب ؟ ولم وجب جواز الإعادة ؟ ولم وجب أنه لا بد من قادر يصرف خلق الإنسان ؟ وهل في الآية دليل على صحة القياس ؟ ومن الذي قال: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا} [78] ؟
الجواب:
النفخ في الصور كالنفخ في البوق ، والصور: قرن ينفخ فيه فيخرج من جوفه صوت عظيم يميل العباد إليه ؛ لأنه كالداعي إلى نفسه ، أخذ من (الميل) ، يقال: صاره وصوره صورا ؛ إذا أماله. ومنه: {فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} [البقرة: 260] أي: أملهن إليك.
{الْأَجْدَاثِ} القبور ، والواحد (جدث) ، هذه لغة أهل العالية ، وأما أهل السافلة فيقولون: (جدف) بالفاء.
النسول: الإسراع في الخروج.
وقيل: اليوم بين النفختين. عن قتادة.
{هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} [52] من قول المؤمنين. عن قتادة. وقيل: هو من قول الكافرين. عن ابن زيد.