وقيل: {مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ} ما يأتي من الذنوب {وَمَا خَلْفَكُمْ} لما مضى من ذنوبكم.
الجواب محدوف كأنه قدر: إذا قيل لهم هذا أعرضوا.
وقيل: إنما ذكر الدرية - وهم الصبيان والنساء - لأنه لا قوة لهم على السفر كقوة الرجال ، فسخر هذه السفن بما جعل عليه الماء ، وعدل الريح ليمكن الحمل [في البحر] ، وجعل الإبل [ليمكن الحمل] في البر.
الإعراض: الذهاب عن الشيء بالتوجه إلى غيره في جهة العرض ليعرفوه فقد ضل عن الهدى ، وخسر الآخرة والأولى.
الإنفاق: إخراج ما كان من المال عن الملك بعوض وغير عوض.
معنى قولهم: {أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ} [47] أنهم يوهمون أن الله لما كان قادرا على إطعامه وليس يشاء إطعامه فنحن أحق بذلك ، وذهب عليهم موضع التعبد في تكليف الإطعام.
وقيل: {إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} من قول المشركين. وقيل: بل هو من قول الله لهؤلاء الذين قالوا: {أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ} .
الصيحة التي تأخذهم في الدنيا عند قيام الساعة ؛ فأتنهم بغتة والرجل يسقي إبله ، والآخر يبيع سلعته على عادتهم في تصريفهم ، فإذا أخذتهم الصيحة لم يستطيعوا توصية ، ولم يرجعوا إلى أهليهم للمعالجة.
في حديث مرفوع"هي ثلاث نفخات: نفخة الفزع ، ونفخة الصعق ، ونفخة القيام لرب العالمين".
قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو {يَخَصِّمُونَ} بفتح الخاء وتشديد الصاد ، إلا أن أبا عمرو يختلس فتحة الخاء ، وقرأ نافع {يَخْصِّمُونَ} بفتح الياء وتسكين الخاء مشددة الصاد ، بجمع بين الساكنين ، وقرأ ابن عامر ، وعاصم ، والكسائي {يَخِصِّمُونَ} بفتح الياء وكسر الخاء وتشديد الصاد ، وقرأ حمزة {يَخِصِّمُونَ} بفتح الياء وتسكين الخاء وتخفيف الصاد ، وهذا القراءة بمعنى: وهم يخصمون عند أنفسهم في دفع النشأة الثانية ، والأولى: يختصمون.