وجه الشبهة في {مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا} [15] أي: من أجل أنكم بشر مثلنا لا يصلح أن تكونوا رسلا لله كما لا نصلح ، وذهب عليهم معنى {اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} [الدخان: 32] .
وقيل: {الْقَرْيَةِ} أنطاكية.
وجه الاحتجاج بقوله: {رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ} [16] أنه يلزم به الحذر من المخالفة مع ما اقتضى ما أتوا به من المعجزة لتصديق الدعوة ، فهو تحذير شديد مع قولهم: {وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [17] فلو جاءكم رسول غيرنا هل كان عليه إلا البلاغ على حد ما بلغنا.
البلاغ: مجيء الشيء إلى حد يقف عنده ، ومنه: البلاغة ؛ لأن المعنى يصل بها إلى النفس من حسن صورته. الإبلاغ ، والإنهاء ، والإيصال: نظائر.
البيان: إظهار المعنى للنفس بما يفصله عن غيره.
التطير: التشاؤم. نظير الشؤم ، ولذلك قالوا لهم: {طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ} [19] أي: معكم شؤمكم كله بإقامتكم على الكفر بالله.
وجواب {أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ} محذوف بتقدير: أين ذكرتم قلتم هذا القول. قال قتادة: {لَنَرْجُمَنَّكُمْ} [18] بالحجارة.
وقيل: كان اسم صاحب {يس} حبيب بن مري.
وقيل: إن ذكرتم تطيرتم.
قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، والمفضل عن عاصم {أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ} بهمزة بعدها ياء ، وهي همزة بين بين ، وقرأ الباقون بتحقيق الهمزتين.
السؤال: طلب السائل من غيره أمرا من الأمور ، فإذا طلب من غيره الإخبار فهو سؤال استخبار إذا طلب من غيره الإخبار للآخر فهو سؤال ما يقتضيه.
العمل: من الحق.
الأجر: الجزاء على الخير ، وأما الجزاء على الشر فهو عقاب.
الاهتداء: سلوك طريق الحق عن علم به ، وكل من انكشف له طريق الحق بعد ذهابه عنه. فكل مهتد عالم ، وليس كل عالم مهتديا.