بهمزتين وقرأ نافع وأبو عمرو وابن كثير بهمزة بعدها ياء ، وكان أبو عمرو يمدّ ، وابن كثير لا يمدّ . واختلف عن نافع وقد بيّن .
قال أبو الحسن: معناه حيث ذكّرتم ، قال: وفي بعض الحروف:
ولا يفلح الساحر أين أتى [طه / 69] . ومن قال: أإن ذكرتم فإنّما هي إن التي للجزاء دخلت عليها ألف الاستفهام ، والمعنى: أإن تشاءمتم ، لأن تطيرنا بكم معناه: تشاءمنا بكم ، فكأنّهم قالوا: أئن ذكّرتم تشاءمتم! فحذف الجواب لتقدم ما يدلّ عليه ، وأصل تطيّرنا:
تفعلنا ، من الطائر عند العرب الذي به يتشاءمون ، ويتيمّنون ، وقد تقدّم ذكر ذلك . وقد قرأ من غير السبعة أأن ذكرتم بفتح أن ، والمعنى:
ألأن ذكّرتم تشاءمتم ، وأمّا الهمزة وتخفيفها وتحقيقها فقد مرّ ذكرها في مواضع .
[يس: 39]
اختلفوا في نصب الرّاء ورفعها من قوله سبحانه: والقمر قدرناه [يس / 39] فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: والقمر* رفعا .
وقرأ الباقون: والقمر نصبا .
قال أبو علي: الرّفع على قوله وآية لهم القمر قدّرناه منازل ، مثل قوله: وآية لهم الليل نسلخ منه النهار [يس / 37] وكأن التقدير:
وآية لهم اللّيل نسلخ منه النهار ، وآية لهم القمر قدّرناه منازل ، فهو