فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372073 من 466147

فهو من جملة كلامه الذي يرمي به من غير صنعة فيه ولا تكلف ، إلا أنه اتفق كذلك عفوا من غير قصد الشعرية وان كان موزونا كما يتفق في كثير من إنشاءات الناس ومحاوراتهم ورسائلهم ، كلام موزون مقفى يدخل في بحور الشعر وأوزانه اتفاقا ، وقد جاء في القرآن العظيم ما هو بوزن شطر منه مثل قوله تعالى:"قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ"الآية 21 من سورة طه الآتية وقوله جل قوله:"فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ"الآية 25 من سورة الأحقاف في ج 2 وغيره كثير كما في الآية 14 من سورة النمل ، والآية 33 من سورة فاطر الآتيتين.

فهل يسمى هذا شعرا ؟ كلا ، على أن الخليل قال المشطور من الرجز ليس بشعر ، وهذا كله من

مشطور الرجز ، وما روي عن الخليل أنه قال كان الشعر أحبّ إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من كثير من الكلام مناف لما سمعت من الأحاديث والأخبار ، ولعله قال ذلك بالتفضيل بين شعر وشعر كما قال حين أعجبه شعر أمية ابن الصلت (آمن شعره وكفر قلبه) وكما قال حين سمع قول النابغة:

بلغنا السماء بحدنا وسناؤنا وانا لنرجو بعد ذلك مظهرا

قال له إلى أين قال إلى الجنة يا رسول اللّه ، فأعجبه ولما بلغ في قصيدته قوله:

ولا خير في علم إذا لم يكن له بوادر تحمي صفوه أن يكدرا

ولا خير في جهل إذا لم يكن حليم إذا ما أورد الأمر اصدرا

قال له لا يفضض اللّه فاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت