فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371872 من 466147

إنما ما يُقال من أن هؤلاء كانت فيهم بعض الموروثات عن ملة إبراهيم وعن دين إسماعيل، نعم، ولكنها بقايا قليلة ليست منهجًا كاملًا أو متكاملًا، ليست رسالة بأكملها، إنما هي بقايا تناثرت في الأجيال حتى وصلت إليهم، مع ما سمِعوا عن بعض كتب أهل الكتاب على ما فيها من تحريف وتبديل؛ إنما أن جاءهم رسول؛ لم يحصل ذلك، أن جاءهم منذرٌ منهم، أول منذر لهم هو رسول الله محمد بن عبدالله المكي القرشي عليه الصلاة والسلام، وكما تعلمون لقد قابلوا هذه الرسالة وحاملها ومبلِّغها صلى الله عليه وسلم بالصدود والعناد والتكذيب والإعراض، واستغربوا أن يأتي رسولٌ من البشر، واستغربوا كذلك واستعظموا أن يكون الرسول المبعوث هو محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم، ولم يأت أمر البعثة والرسالة لواحد ممن يعظمهم الناس من أصحاب النوادي ممن يطعمون الناس ويسقونهم، ممن لهم تبع كثير في الجاهلية، كانوا يعدون هؤلاء ملأً وعظماءَ، فكيف تأتي الرسالة السماوية لهذا اليتيم الفقير، ولم تأت لواحد من العظماء الأغنياء الشعراء البلغاء، وهكذا، فردوا رسالة ربهم، واستنكروا للنبي صلى الله عليه وسلم الذي بُعث فيهم وهو منهم، حتى تنكَّروا لقرابته، وتنكَّروا لصدقه وأمانته عليه الصلاة والسلام، فساق الله لهم مثالًا مما حدث في بني إسرائيل بعد يوشع عليه السلام، وأيام إلياسين أو أيام ياسين، ويقال: هو حبيب النجار رجلٌ معروفٌ بالصلاح في بني إسرائيل، كان راعيًا عليهم بالنبوة والدعوة في زمان من الأزمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت