فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369872 من 466147

إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ لأنها جماد لا أرواح فيها وَلَوْ سَمِعُوا على سبيل الفرض مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ لأنهم لا يقدرون على شيء مما تطلبون منها وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ أي بإشراككم لهم وعبادتكم إياهم، ويتبرءون منكم وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ قال ابن كثير: (أي ولا يخبرك بعواقب الأمور ومآلها وما تصير إليه مثل خبير بها. قال قتادة: يعني نفسه تبارك وتعالى، فإنه أخبر بالواقع لا محالة) . وقال النسفي: (ولا ينبئك أيها المفتون بأسباب الغرور كما ينبئك الله الخبير بخفايا الأمور، وتحقيقه ولا يخبرك بالأمر مخبر هو مثل خبير عالم به، يريد أن الخبير بالأمر وحده هو الذي يخبرك بالحقيقة دون سائر المخبرين به، والمعنى: أن هذا الذي أخبرتكم به من حال الأوثان هو الحق لأني خبير بما أخبرت به) .

كلمة في المقطع الثاني وسياقه وسياق السورة:

1 -بدأ المقطع بالنهي عن الاغترار بالدنيا، والتحذير من تغرير الشيطان، ثمّ نفّر من الكفر، ومن طلب العزة الباطلة، ومن الشرك، مما يشير إلى أن هذه الأشياء من مظاهر الاغترار بالدنيا، والوقوع في تغرير الشيطان، ورغّب في الإيمان والعمل الصالح، والكلم الطيب، والشكر، هذه مظاهر طلب الله والدار الآخرة. فالمقطع حدّد للمسلم جوانب عملية للسير في طريق الشكر.

2 -يلاحظ أن المقطع انتهى بالكلام عن التوحيد إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ ... فكل ما قبله كان يخدم هذه النتيجة وهو نفس المعنى الذي صبّ فيه المقطع الأول اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ وهو المعنى الذي قدمت له مقدمة السورة.

3 -سارت السورة إذن في سياقها الرئيسي في طريق تعريفنا على الله، وما تستلزمه هذه المعرفة، وحررتنا من كل ما يتنافى مع هذه المعرفة من شرك، أو كفر، أو اغترار بالدنيا، أو ولاء للشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت