{وَمَا يَسْتَوِي الأعمى والبصير} يعني: الجاهل والعالم ، {وَلاَ الظلمات وَلاَ النور} يعني: الكفر والإيمان ، {وَلاَ الظل وَلاَ الحرور} يعني: الجنة والنار ، والحرور: الريح الحارة بالليل ، والسموم بالنهار ، وقال بعضهم: الحرور: بالنهار مع الشمس ، {وَمَا يَسْتَوِي الأحيآء وَلاَ الأموات} يعني: المؤمنين والكفار . {إِنَّ الله يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ} ، حتى يتعظ ويجيب {وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي القبور} يعني: الكفار شبههم بالأموات ، وقرأ أشهب العقيلي: (بمسمع من في القبور) بلا تنوين على الإضافة.
{إِنْ أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ * إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ بالحق بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ * وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الذين مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير} كرر وهما واحد لاختلاف اللفظين.
{ثُمَّ أَخَذْتُ الذين كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} .
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أنزَلَ مِنَ السمآء مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا} قدم النعت على الاسم فلذلك نصب . {وَمِنَ الجبال جُدَدٌ} : طرق ، واحدها جُدّة نحو مدة و (مدد) ، وأما جمع الجديد فجدُد (بضم الدال) مثل: سرير وسُرُر {بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ} ، قال الفراء: فيه تقديم وتأخير ، مجازه: سود غرابيب ، وهي جمع غربيب ، هو الشديد السواد يشبّهها بلون الغراب قال الشاعر يصف كرماً:
ومن تعاجيب خلق الله غاطية ... البعضُ منها ملاحيٌّ وغربيب