فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371291 من 466147

ثم قال: {وكانوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً} أي: وكان أولئك الأمم أشد من هؤلاء قوة في الأبدان والأموال والأولاد ، فلم ينفعهم ذلكإ ذ كفروا ، فأحرى أن لا ينتفع هؤلاء بقوتهم وكثرة أموالهم وأولادهم إذ هم دون أولئك.

ثم قال: {وَمَا كَانَ الله لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السماوات وَلاَ فِي الأرض} أي: لم يكن شيء يفوت الله بهرب ولا غيره ، بل كان تحت قبضته فلا محيص عنه ولا مهرب في السماوات ولا في الأرض.

بل هذا وعيد وتهديد وتخويف لمن أشرك بالله وكذب محمداً عليه السلام.

ثم قال: {إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً قَدِيراً} أي: بخلقه وما هو كائن ، ومَنِ المستحق منهم تعجيل العقوبة ، ومن هو راجع عن ضلالته ممن يموت عليها . {قَدِيراً} أي: قادراً على جميع ذلك لا يتعذر عليه شيء.

ثم قال تعالى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ الله الناس بِمَا كَسَبُواْ} أي: لو عجل الله عقوبة بني آدم الآن بظلمهم لم يبق أحد إلا هلك ، ولكن يؤخر عقابهم إلى وقت معلوم ، وهو الأجل المسمى الذي لا يتجاوزونه ولا يتقدمون قبله.

قال قتادة: فعل الله ذلك بهم مرة في زمن نوح فأهلك ما على ظهر الأرض من

دابة ، إلا ما حمل نوح في السفينة.

قال أبو عبيدة:"مِنْ دَابَّةٍ"يعني الناس.

وقيل: هو الناس وغيرهم مما يدب.

قال ابن مسعود ، كاد الجُعَلُ يعذب بذنب بني آدم ثم تلا: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ الله الناس} الآية.

وذكر ابن وهب عن الليث بن سعد أنه قال: إن رجلاً زنى بامرأة في عهد (موسى) عليه السلام فمات في تلك الليلة لذنبهما مائة ألف من بني إسرائيل ، فدل الله هارون على مكانهما فاتنظمهما بحربة ، ثم أقبل بهما على بني إسرائيل ، وأقبل الدم حتى إذا دنا من يد هارون استدار حتى عاد كالترس ولم يصب الدم مِنْ يَدِ هارون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت