فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371273 من 466147

قال الله - جل من قائل: (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا ...(33) . تجمعهم دار

الجنة كما جمعهم دين الإسلام والإقرار بشهادة الحق، ومن عدا هؤلاء فهم أهل

الكفر بالله (لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا ...(36) . المعنى إلى آخره،

النذير هنا: هو الرسول والكتاب، وقد قيل: الثيب وإن كان من النذر، والمقصود

الأول ما ذكرناه، والشيب مذكر كما طول العمر مذكر.

قال الله - جلَّ جلالُه -: (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ) .

قوله تعالى: (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ)

ذكر - عز وجل - أنه (يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا) وقد

تقدم ذكر هذا فهو لا يزيلها إلا إلى ميقات يوم معلوم عنده، وفي أثناء هذا لو

يؤاخذهم بظلمهم لأهلك جميعهم أو لأزال السماوات والأرض وعجل يوم

الانقراض، لكن يؤخرهم إلى الأجل المسمى عنده، فإذا كان ذلك وحان الحين والله

أعلم بعباده من مسبق له في الأزل الهداية والإيمان، ومن سبق له الكفر والضلال،

ومن سبق له العفو والمغفرة، عبر عن هذا بقوله: (فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ) أي: في الأزل

(بِعِبَادِهِ بَصِيرًا) ولذلك لا يعجله كثرة ظلمهم أنفسهم عن بلوغ الأجل

المسمى، والله أعلم بما ينزل (وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) . انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 4/ 447 - 450} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت