فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371243 من 466147

والشكر ممن فوقه يكون رضى منه باليسير.

ثم قال عز وجل: {والذي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الكتاب} يعني: أرسلنا إليك جبريل عليه السلام بالقرآن {هُوَ الحق} لا شك فيه ، {مُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} يعني: موافقاً لما قبله من الكتب {إِنَّ الله بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ} يعني: عالم بهم وبأعمالهم.

قوله عز وجل: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكتاب} ويقال: أعطينا القرآن {الذين اصطفينا مِنْ عِبَادِنَا} يعني: اخترنا من هذه الأمة.

و {ثُمَّ} بمعنى العطف.

يعني: وأورثنا الكتاب.

ويقال {ثُمَّ} بمعنى التأخير.

يعني: بعد كتب الأولين {أَوْرَثْنَا الكتاب} {فَمِنْهُمْ ظالم لّنَفْسِهِ} يعني: من الناس ظالم لنفسه {وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بالخيرات} .

روي عن ابن عباس في إحدى الروايتين أنه قال: الظالم الكافر ، والمقتصد المنافق ، والسابق المؤمن.

وروي عنه رواية أخرى أنه قال: هؤلاء كلهم من المؤمنين.

فالسابق الذي أسلم قبل الهجرة.

والمقتصد الذي أسلم بعد الهجرة ، قبل فتح مكة.

والظالم الذي أسلم بعد فتح مكة.

وطريق ثالث ما روى أبو الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"السَّابِقُ الَّذِي يَدْخُلُ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَالمُقْتَصِدُ الَّذِي يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً ، وَالظَّالِمُ الذي يُحَاسَبُ فِي طُولِ المَحْشَرِ".

وطريق رابع ما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: سابقنا سابق ، ومقتصدنا ناجي ، وظالمنا مغفور له.

وطريق آخر ما روى أسد بن رفاعة عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قال: سابقنا أهل الجهاد ، ومقتصدنا أهل حضرنا ، يعني: أهل الأمصار وهم أهل الجماعات والجمعات ، وظالمنا أهل بدونا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت