فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371242 من 466147

يعني: إن العلماء يعلمون خلق الله تعالى ويتفكرون في خلقه ، ويعملون ثوابه وعقابه فيخشونه ، ويعلمون بالطاعة طمعاً لثوابه ، ويمتنعون عن المعاصي خشية عقابه.

وقال مقاتل: أشد الناس خشية أعلمهم بالله تعالى.

فيها تقديم.

وروى سفيان عن بعض المشيخة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل: يا رسول الله أينا أعلم؟ فقال:"أَخْشَاكُمْ لله تَعَالَى إنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ"قالوا: يا رسول الله فأيُّ الأصحاب أفضل؟ قال:"الذي إذا ذَكَرْتَ أَعَانَكَ ، وإذا نَسِيتَ ذَكَّرَكَ".

قالوا: فأي الأصحاب شر؟ قال:"الَّذِي إذَا ذَكَرْتَ لَمْ يُعِنْكَ ، وإذا أُنْسِيتَ لَمْ يُذَكِّرْكَ".

قالوا: فأيُّ الناس شر؟ قال:"اللُّهُمَّ اغْفِرْ لِلعُلَمَاءِ."

وَالعَالِمُ إذا فَسَدَ فَسدَ النَّاسُ"."

ثم قال تعالى: {أَنَّ الله عَزِيزٌ} في ملكه {غَفُورٌ} لمن تاب.

قوله عز وجل: {إِنَّ الذين يَتْلُونَ كتاب الله} يعني: يقرؤون القرآن.

ويقال: معناه يتبعون كتاب الله تعالى.

يقال: تلا يتلو إذا تبعه كقوله تعالى: {والقمر إِذَا تلاها} [الشمس: 2] {والذين يُمَسّكُونَ} يعني: أتموا الصلوات في مواقيتها {وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ} يعني: تصدقوا مما أعطيناهم من الأموال {سِرّاً وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تجارة لَّن تَبُورَ} يعني: لن تهلك ولن تخسر.

ومعناه: {يَرْجُونَ تجارة} رابحة وهي الجنة مكان الحياة الدنيا.

ثم قال عز وجل: {لِيُوَفّيَهُمْ أُجُورَهُمْ} يعني: يوفر ثواب أعمالهم {وَيَزِيدَهُم مّن فَضْلِهِ} يعني: من رزقه من الجزاء ، والثواب في الجنة.

ويقال: {مِن فَضْلِهِ} يعني: من تفضله {إِنَّهُ غَفُورٌ} لذنوبهم {شَكُورٍ} لأعمالهم اليسيرة.

والشكر على ثلاثة أوجه.

الشكر ممن يكون دونه الطاعة لأمره وترك مخالفته.

والشكر ممن هو شكله يكون الجزاء والمكافأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت