فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371241 من 466147

ويقال: لبيان الحق {بَشِيراً وَنَذِيراً} وقد ذكرناه {وَإِن مّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ} يعني: وما من أمة فيما مضى إلا فيهم نذير.

يعني: إلا جاءهم رسول.

ثم قال: {وَإِن يُكَذّبُوكَ} يا محمد {فَقَدْ كَذَّبَ الذين مِن قَبْلِهِمْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بالبينات} يعني: بالأمر والنهي {وبالزبر} يعني: بالكتب ، وبأخبار من كان قبلهم {وبالكتاب المنير} يعني: المضيء.

الكتاب هو نعت لما سبق ذكره من البينات والزبر {ثُمَّ أَخَذْتُ الذين كَفَرُواْ} يعني: الذين كذبوهم فعاقبتهم {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} يعني: كيف كان إنكاري وتغييري عليهم ثم ذكر خلقه ليعتبروا به ويوحدوه:

فقال عز وجل: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أَنزَلَ مِنَ السماء مَاء} يعني: المطر {فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا} من الثمار الأحمر ، والأصفر ، والحلو ، والحامض {وَمِنَ الجبال جُدَدٌ بِيضٌ} يعني: خلق من الجبال جدداً يعني: جماعة الجدة.

والجدة هي الطريق التي في الجبل.

والجدد هي الطرائق.

فترى الطريق من البعد منها أبيض ، وبعضها حمر.

وقال القتبي: الجدد الخطوط والطرق تكون في الجبال ، فبعضها بيض وبعضها حمر ، وبعضها غرابيب سود ، وهو جمع غربيب وهو الشديد السواد.

ويقال: أسود غربيب {وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ ألوانها وَغَرَابِيبُ سُودٌ وَمِنَ الناس والدواب} يعني: خلق من الناس والدواب {والانعام مُخْتَلِفٌ ألوانه كَذَلِكَ} أي: كاختلاف الثمرات.

ثم استأنف فقال: {إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء} وقال بعضهم: إنما يتم الكلام عند قوله: {مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ} .

ثم استأنف فقال: {كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء} يعني: هكذا يخشى الله من عباده العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت